عدم غروره ، ومع الغرور أقلّ الأمرين . ولو شرّك في العمل بين المستأجر
والغير تسلّط المستأجر على الفسخ للتبعيض والإمضاء ، فيرجع بأُجرة
المستوفى على مَن شاء من الأجير وغيره ، أو أُجرة المدّة المعلومة . ولو
ترك الأجير العمل لهما انفسخت الإجارة . والكلام في الرجوع بالمقبوض
من مال الإجارة مبنيّ على تعيين المستحقّ وقد علم . وفي صورة التضادّ مع
الإجارة تفسد الأُولى وتصحّ الثانية ويختصّ مسمّاها بالأجير ، ومع عدمها
فللأوّل الرجوع بالفائت على مَن شاء منهما ، غير أنّه مع الرجوع على
المستأجر يرجع المستأجر على الأجير بالتفاوت مع غروره ، وليس للأجير
مع الرجوع عليه سوى الأقلّ من أُجرة المستوفى أو المسمّى .
( التاسع : لو مرّ ) مارّ ( بثمرة النخل ) أو قريب منها ، بحيث لا يعدّ
قاصداً عرفاً ( 1 ) ، ولو قبل التأبير ( 2 ) على إشكال ( والفواكه ) ثمرات الشجر
معتادة أولا ، ولو حين الانعقاد على إشكال أيضاً ، ومنها ثمرة النخل والعنب
هامش
( 1 ) قال الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 373 - وهو يعدد الشروط - :
« أحدها : كون المرور اتفاقاً ، فلو قصدها ابتداءً لم يصح ; اقتصاراً في الرخصة على
موضع اليقين ، ودلالة ظواهر النصوص على ذلك . والمراد بالمرور بها أن تكون
الطريق قريبة منها ، بحيث لا يستلزم قصدها البعد الخارج عن المعتاد ، بحيث
يصدق عرفاً أنّه قد مرّ بها ، لا أن يكون طريقه على نفس الشجرة ، أو ملاصقة
لحائط البستان » . وقال المحدّث البحراني ، في : الحدائق الناضرة : 18 / 293 : « وهو
- أي هذا الشرط - اتفاق النص والفتوى » . والمراد : أنّ الاتفاق وعدم القصد يستبطنه
لفظ المرور ، الذي هو موضوع عمدة الروايات المجوّزة ، فكأنّ لفظ المرور ظاهر
في ذلك ، فلاحظ الروايات ، في : وسائل الشيعة / كتاب الزكاة / الباب ( 17 ) من
أبواب زكاة الغلاّت / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) ، ونفس المصدر / كتاب التجارة / الباب ( 8 )
من أبواب بيع الثمار / الحديث ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) و ( 8 ) و ( 12 ) .
( 2 ) قال الطريحي ، في : مجمع البحرين : 3 / 197 : « التأبير : تلقيح النخل وإصلاحه » .