من الكفار باسم الشرط حيث يصحّ ( يجوز ) لمؤمن وغيره ( 1 ) - على إشكال
في الأخير ( 2 ) - ( شراؤه واتهابه ) . وقبول الإحالة به قبل قبضه وبعده ،
وتملّكه بسائر وجوه التملّكات . وكذا حكم ما يأخذه المخالف من مثله
على وجه يحلّ في مذهبه وإن حرم في مذهبنا ( ولا يجب إعادته على
أصحابه وإنْ عُرفوا ) . ولو طلبوه مُنِعوا . ولا يجوز لهم الامتناع عن
تسليمه . وفي إباحته لسلطان آخر وجهان .
كلّ ذلك للإجماع محصّلاً - وندرة المخالف ( 3 ) لا تنافيه - ومنقولاً ( 4 ) ،
وللروايات المعتبرة ( 5 ) ، مع انجبارها بالإجماع والشهرة . والقدح في
دلالتها ( 6 ) يردّه التأمّل في عباراتها ، وفهم الفقهاء ذلك منها .
وحرمته على الجائر وعمّاله ، وعدم دخوله في ملكهم - لتهجّمهم
هامش
( 1 ) خلافاً لمن خصّ الجواز بالمؤمن ، كالفاضل المقداد ، في : التنقيح الرائع : 2 / 19 ،
وقد تقدّم نقل كلامه في الهامش ( 1 ) من ص ( 342 ) .
( 2 ) قال الشيخ النجفي ، في : جواهر الكلام : 22 / 190 ، معلّقاً على هذا الاستشكال :
« قد عرفت أنّ الأقوى ذلك - أي الحرمة - أيضاً بالنسبة إلى المخالفين لما سمعت ،
فما في شرح الأستاذ من الإشكال في ذلك في غير محلّه ، فيعامل حينئذ ما وقع في
أيديهم من ذلك معاملته في يد السلطان وعماله من كون حلالاً للمتناول من الشيعة
وحراماً على غيره » .
( 3 ) المخالف هو الفاضل القطيفي ، والمقدّس الأردبيلي ، راجع : مجمع الفائدة
والبرهان : 8 / 99 - 110 ، و : الحدائق الناضرة : 18 / 243 .
( 4 ) راجع ما تقدّم في الهامش ( 2 ) من الصفحة السابقة .
( 5 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / أحاديث البابين ( 52 ) و ( 53 ) من أبواب ما يكتسب
به .
( 6 ) القادح في الدلالة هو الفاضل القطيفي ، والمقدّس الأردبيلي ، فراجع : مجمع الفائدة
والبرهان : 8 / 99 - 110 ، و : الحدائق الناضرة : 18 / 247 - 260 .