ثمّ إباحة الجوائز مقصورة على ما يكون لغير العمّال أو لهم لا في
مقابلة عمل محرّم ، فكلّ مَن دفعت إليه أُجرة على مساعدة على ظلم ، أو
معصية ; حرمت عليه .
( والذي يأخذه الجائر ) ( 1 ) المتغلّب بجنوده وأتباعه ، ذا طبل أو جمعة
أو عيد أو لا ، فرعاً أو أصلاً ، مؤمناً أو مخالفاً ، مستحلاًّ أو لا ، من مؤمن أو
مخالف - وإنْ كان الوجه في المخالفين أظهر ( 2 ) - للعمومات في الروايات ( 3 )
هامش
( 1 ) توضيح : قال الفاضل المقداد ، في : التنقيح الرائع : 2 / 18 - 19 : « أفعال
سلطان الجور كلّها عندنا فاسدة ، ولا يجوز اتباعها إلاّ في صورتين : إحداهما
المقاسمة ، وثانيهما الزكاة ، أمّا المقاسمة فهو أن يأخذ من الغلاّت باسم
المقاسمة عن الأرض ومن الأموال باسم الخراج عن حق الأرض ، وأمّا الزكاة
فهو أن يأخذ من الأنعام والغلاّت والذهب والفضة باسم الزكاة ، فقولنا باسم
المقاسمة واسم الخراج واسم الزكاة معناه أن يأخذ ما لو كان الإمام العادل
ظاهراً لأخذه من غير زيادة ، أمّا الزكاة فهي أُمور مضبوطة في كتب الفقه . . .
وإنّما قلنا بجواز الشراء من الجائر مع كونه غير مستحق ; للنصّ الوارد عنهم ( عليهم السلام )
بذلك ، والإجماع وإن لم يعلم مستنده ، ويمكن أن يكون مستنده أنّ ما يأخذ الجائر
حقّ لأئمة العدل ، وقد أذنوا لشيعتهم في شراء ذلك ، فيكون تصرّف الجائر كتصرّف
الفضولي إذا انضمّ إليه إذن المالك » . وقريب منه ما في : جامع المقاصد : 4 / 45 ،
و : مسالك الأفهام : 3 / 142 - 143 .
( 2 ) خلافاً للشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 144 ، حيث استظهر اختصاص
الحكم بالجواز بالجائر المخالف للحق ، دون المؤمن ، فراجع كلامه واستدلاله على
ذلك . وجعل السيد الطباطبائي ، في : رياض المسائل : 8 / 195 ، ذلك هو الأصح .
هذا وقد أصرّ على الاختصاص المولى النراقي - المتأخر عن الشارح - في : مستند
الشيعة : 14 / 204 ، جاعلاً التعدّي قياساً مستنبط العلّة ، مردوداً عنه الشيعة .
( 3 ) منها ما يلي : وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 52 ) من أبواب ما يكتسب به /
الحديث ( 4 ) و ( 5 ) ، والباب ( 53 ) منها / الحديث ( 2 ) و ( 3 ) .