المعاملات بأصبهان ، وكأنّ عيناً لم تر مثله في كثرة التفريع ، والإحاطة
بنوادر الفقه ، والاستقامة في الطريق الاستدلال » . وقال الشيخ النوري : « هو
من الكتب النفيسة في هذا الفن » . ومن فتاواه عدم مفطرية التدخين ،
وعبارته : ( ولا بأس بدخان التنباك ) .
فهؤلاء أنجاله الأربعة . وفيما يلي أصهاره الخمسة .
5 - الشيخ أسد الله بن إسماعيل ، الدزفولي ، التستري ، الكاظمي ( ت
1234 ه ) المتقدّم كلامه ضمن من أطرى على المؤلّف . له منه إجارة ، قال
فيها : « أمّا بعد فلمّا كان من النعم التي ساقها الله إلي ، وتلطّف بها - من غير
استحقاق - عليَّ ، توفيقي لتربية قرّة عيني ، ومهجة فؤادي ، والأعزّ عليَّ من
جميع أحبائي وأولادي ، ومَن أفديه بطارفي وتلادي ، معدوم النظير
والمثيل ، آقا أسد الله ، نجل مولانا العالم العامل ، الحاج إسماعيل . فإنّه
سلّمه الله قد قرء عَليّ جملة من المصنفات ، وطائفة من العلوم النقليات ،
فرأيت ذهنه كشعلة مقباس ، وفكره لا يصل إليه فحول الناس ، وكانت
ساعته بشهر ، وشهره بدهر ، فما كمل سنة من السنين كماله الخمسة
والعشرين حتى وصل إلى رتبة الفقهاء والمجتهدين ، فلو الإجازة في الفتوى
مأثورة لأجزت له الفتيا بعد أن يبذل وسعه في الأدلّة ومقدوره . ولمّا جرت
عادة المشايخ والأكابر الماضين على إجازة من اعتمدوا على علمه وورعه
من التلامذة المؤمنين ، وكان بحمد الله جامعاً للصفتين ، حائزاً للشرفين
والفضيلتين أجزت له أن يروي عنّي ، ويُسند إليّ ما رويته إجازة . . . » إلى
آخرها . قال فيه السيد الخونساري : « كان عالماً ، فاضلاً ، متتبّعاً ، من أهل
التحقيق والفهم والمهارة في الفقه والأُصول ، وكان غالب تتلمذه على شيخ
مشايخنا الآقا محمد باقر البهبهاني ، والسيد محمّد مهدي الطباطبائي ،
والشيخ جعفر النجفي ، ويعبّر عنه بكلماته بشيخي وأُستاذي وجدّ أولادي .
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 32
مساهمون: الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي
ص٣٢