3 - ولده الثالث ، الشيخ محمّد ( ت 1247 ) . قال السيد الأمين : « توفي
بالحلّة بالطاعون الذي عمّ العراق . ونقل إلى النجف أيام أخيه الشيخ علي ،
ودفن في مقبرتهم . قال سبطه في طبقات الشيعة : كان عالماً فاضلاً كاملاً
شهماً مهاباً مطاعاً ، كان المقدّم بعد أخويه الشيخ موسى والشيخ علي . تلّمذ
على أبيه . وبعد وفاته هاجر إلى الحلّة ، ورأسَ فيها . وكان كريماً سخيّاً ، ذا
همّة عالية ، وكانت رجال الحكومة يخشونه ويرجونه » .
4 - ولده الرابع ، الشيخ حسن ( ت 1262 ه ) . قال السيد الخونساري
عنه - في ترجمة أبيه - أنّه « الأقرب من سائر الفقهاء إليهما - أخويه الشيخ
موسى والشيخ علي - فضلاً ، وفقهاً ، وفهماً ، وذهناً » . وقال في ترجمته :
« الفقيه المتفرّد المشهور ، هو - أيضاً - من أجلاّء علماء زماننا ، وكبراء نبلاء
أواننا ، منتهياً إليه الفقاهة في الدين ، ورئاسة سلسلة العلماء
والمجتهدين ، سهيماً لسميّه المتقدم ] يعني به صاحب الجواهر [ فيما قد
أُشير إليه من المراتب ، وقسيماً له في غالب ما أُقيم عليه من المناصب ، بل
هو عند العرب الشيعة أكثر احتراماً ، وأجلّ مقاماً ، ويقيم الجماعة أيضاً -
كما نقله واحد - في مسجد والده المرحوم ، ويصلّي خلفه الخلق الكثير ،
ويدرّس الفقه في منزله المقدّس بالنجف الأقدس الأشرف بلسانه العربي
المبين ، ويذكر أيضاً أنّ حوزته الباهرة في هذه الأواخر أجمع وأوسع وأسدّ
وأنفع من سائر مدارس الفقهاء . ومن غاية تسلّطه في الفن ومهارته العجيبة
أنّه ليس يتأمّل في مسألة كثيراً بل يمشي سريعاً ، ويطوي مراحل الفقه
بأهون ما يكون ، وأُحسن ما يهون » وقال الشيخ النوري : « كان من العلماء
الراسخين ، الزاهدين ، المواظبين على السنن والآداب ، ومعظّمي الشعائر ،
الداعين إلى الله بالأقوال والأفعال . وله في المجلس الذي انعقد في دار
الإمارة ببغداد - واجتمع فيه علماء الشيعة من المشهدَيْن ، وهو مقدّمهم
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 30
مساهمون: الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي
ص٣٠