إصفهان مدرّساً ، تحضر عليه أهل الفضل ، وصار له شأن بها وجاهة ، هكذا
حدّث مشايخنا في الغري ، ثمّ عنّ له الرجوع إلى النجف ، ويومئذ كان عالماً
فقيهاً أُصوليّاً محققاً ، محيطاً بعلم الحديث والكلام . . . توفي بالنجف وأُقبر
في الصحن الغروي في الحجرة التي تكون على يمين الداخل إليه من باب
الفرج مع والده » .
قال حفيده السيد حسن الصدر : « حدثني صاحب الجواهر ، والشيخ
حسن ابن شيخ الطائفة الشيخ جعفر ، كانا - لمّا جاء السيد صدر الدين من
إصفهان إلى النجف - يعاملانه معاملة الأستاذ ، ويجلسان بين يديه جلسة
التلاميذ ، وهما يومئذ شيخا الإسلام في النجف ، ولعلّهما ممّن تلمّذ على
يديه » . قال السيد الخونساري في تعداد تلامذّة المؤلفّ : « وكذا صهري
نفسه على ابنتيه الأعجميتن ، وهما الفقيهان الفاضلان السيد صدر الدين
الموسوي العاملي ، والشيخ محمد تقي بن عبد الرحيم الرازي ، صاحب :
شرح المعالم ، الكبير المعروف » . وابنة الشيخ المؤلّف زوجته الأُولى .
والثانية بنت السيد أبي الحسن خوش مزه . له عدّة تصانيف ، منها : شرح
مقبولة عمر بن حنظلة ، في غاية البسط . و : رسالة حجّية المظنّة ، ردّ فيها
دليل الانسداد .
8 - الشيخ الأغا محمّد علي ابن الأغا باقر الهزار جريبي ( ت 1245
ه ) . قال الشيخ حرز الدين : « ولد في النجف ، ونشأ فيها ، وقرأ مقدّماته
بها ، حتى حضر أبحاث العلماء ، وصار عالماً محققاً ، مدرّساً جليل القدر
محترماً ، وكان من المؤلّفين المرموقين . عاصر الشيخ الأكبر الشيخ جعفر ،
صاحب كشف الغطاء النجفي ، وصار من مريديه والمختصّين به ، حتى أنّ
كاشف الغطاء أحبّه حبّاً شديداً ، وزوّجه إحدى بناته ، لفضله وتقاه ، وإنّه
من سلالة طاهرة جليلة ، وقد زوّج الشيخ بناته من أعلام علماء عصره .
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 35
مساهمون: الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي
ص٣٥