وذلك لكونه صهراً للشيخ المذكور على ابنته » . كما تلمّذ أيضا على السيد
صاحب الرياض ، والميرزا مهدي الشهرستاني في كربلاء . قال السيد
الأمين : « هو أوّل مَن كشف القناع عن عدم حجّية الإجماع المنقول بخبر
الواحد ، وصنّف في ذلك رسالة ، اشتهرت وتلقّاها العلماء بالقبول ، وكان
العلماء إلى ذلك العصر يعاملون الإجماع المنقول معاملة الخبر ، فيعارضون
به الأخبار الصحيحة ، وكلمات أهل ذلك العصر مشحونة بذلك ، خصوصاً
الرياض . ومن عباراتهم المشهورة قولهم عن الاستدلال ( للأُصل بل
الأُصول ، وللإجماع المنقول ) فبيَّنَ هو خطأ هذا القول ، وزيَّفه بأجلى بيان ،
وأوضح حجّة . وتبعه العلماء بعده . وكان شيخنا المحقق الشيخ محمّد طه
نجف إذا ذكر أحدٌ الإجماع المنقول ، يقول له ما معناه : لم يبق إجماع
منقول بعد عصر الشيخ أسد الله » . الشيخ حرز الدين والشيخ الطهراني
رجوع الناس إليه في التقليد ، وصار المرجع العام للأحكام والفتيا ، بعد وفاة
أستاذه وأبي زوجته ، الشيخ جعفر . أشهر مصنّفاته : مقابس الأنوار ونفائس
الأسرار في أحكام النبي المختار وعترته الأطهار . و : كشف القناع عن
وجوه حجّية الإجماع .
6 - الشيخ محمّد تقي بن محمّد رحيم الإصفهاني ( ت 1248 ه ) . قال
السيد الخونساري : « كان أصله ومسقط رأس والده المبرور قرية إيوان كيف
المشهورة ، ثم انتقل هو في عنفوان الشباب إلى عتبات الأئمة الأطياب ،
فاشتغل بها برهة من الزمان على أفاضل علمائها الأعيان مثل صهره المعظّم
والفقيه الأفخم الشيخ جعفر بن خضر النجفي . وقد أُجيز منه الرواية
والفتوى ، وتزوّج في حياته بابنته الجليلة المخدّرة العليا والمفضّلة الكبرى .
ومثل الأمير السيد محسن بن سيد حسن الكاظمي الأُصولي ، والأمير سيد
علي بن السيد محمّد علي الحائري الطباطبائي ، وغير أولئك من أعاظم
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 33
مساهمون: الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي
ص٣٣