دقيق النظر ، جمع بين التحقيق وطول الباع ، إليه انتهت رئاسة الإمامية في
عصره بعد موت أخيه الشيخ موسى ، وكان يحضر درسه ما يزيد على
الألف من فضلاء العرب والعجم ، منهم المير فتّاح الذي جمع تقريرات
شيخه المذكور في الدرس وسمّاها العناوين ، وهي مشحونة بالتحقيق
والتدقيق كما لا يخفى ، وقلّ نظيره في تربية العلماء وتخريج الأفاضل من
تحت منبره » . وقال عنه الشيخ حرز الدين : « إليه انتهت الرئاسة الدينية ،
والمرجعية العامّة بعد وفاة أخيه الشيخ موسى ، وبعد أن تردد أمر التقليد
بين الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر والمترجم له ، وفزعت الجماهير
المؤمنة إلى العالم الزاهد العابد الشيخ خضر بن شلاّل العفكاوي النجفي ،
حيث كانت النفوس تسكن إليه بلا كلام علماً وتقىً ، لتعيين الأعلم والأورع
منهما ، فعندئذ رجّح ابن شلاّل المترجم له على صاحب الجواهر بقوله
صريحه ، فانعطفت الجماهير إلى دار الشيخ علي يحيونه بالمرجعية العامّة »
وقال في ترجمة الشيخ خضر بن شلاّل : « وله كلام مشهور مع صاحب
الجواهر ، حينما قال له الثاني في حرم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعدما فرغا من
الصلاة والزيارة : ( عقدها أهل السقيفة ) ، فأجابه الشيخ خضر : ( عقدناها
لعلي ) . وتمّ أمر التقليد له » . وقال الشيخ علي بن الشيخ محمد رضا ابن
الشيخ هادي آل كاشف الغطاء : « فصارت له المرجعية باجتماع العلماء في
مسجد الهندي ، كالشيخ خضر شلاّل ، والشيخ محسن خنفر ، وأمثالهم ،
على تعيينه للمرجعية العامّة وتقليده ، وجعلت العلماء تحضر درسه ، وينثر
عليهم من العلوم ما لم يعهد مثله ، حتى سُمّي بالمحقق الثالث . وعن
البراقي : أنّ درس الشيخ علي كان مشتملاً على ثمانمائة تلميذ ، كلّهم ما بين
مجتهد ومراهق » . له آثار ، منها : كتاب : الخيارات ، المبسوط الكبير ، وبعض
مسائل البيوع .
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 29
مساهمون: الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي
ص٢٩