ورئيسهم ، وعلماء أهل السنّة ، بأمر الوالي لتحقيق حال الملحد الذي أرسله
علي محمّد الشيرازي الملقّب بالباب ليدعو الناس إلى مزخرفاته وملفقاته -
مقام محمود ، ويوم مشهود ، بيّض به وجوه الشيعة ، وأقام به أعلام
الشريعة » . وقال الشيخ حرز الدين : « ولمّا توفي أخوه الأكبر ، رئيس الإمامية
في عصره ، اجتمع أهل الفضل والعلم عليه ، فكان الزعيم المطاع بالرغم من
أنّ صاحب الجواهر كان موجوداً في النجف ، وكانت تأتيه المسائل من
جميع الأقطار الإسلامية فيجب عليها بالوقت نفسه لسعة إحاطته
واستحضاره » . قال الشيخ علي ابن الشيخ محمد رضا ابن الشيخ هادي آل
كاشف الغطاء : « ومن عظمة فضله أنّ الآلوسي - صاحب التفسير - سأله ، في
محضر جماعة من العلماء ، عن وجود نصّ في الكتاب العزيز على النهي
عن تخلّف الناس عن خلافه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأجابه المرحوم الشيخ
حسن ب ( نعم ) ، فتعجّب الحاضرون . فقال له المفتي : فأتِ به . فقرأ الشيخ
حسن آية المباهلة ، فقال المفتي : وما الدلالة فيها ؟ قال الشيخ حسن :
أسألك ما المراد ب ( أنفسنا ) . فقال المفتي : المراد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) .
قال الشيخ حسن : قال الله تعالى : ( ما كان لأهل المدينة ومن حولهم أن
يتخلّفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ) هو علي ( عليه السلام ) لا
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وإلاّ لقال ( عنه ) فإنّه أوجز ، وأبلغ ، وأصرح . وعليه فيكون
أهل المدنية بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد فعلوا ما نُهوا عنه ، وهو التخلّف عن نفس
الرسول ، والرغبة عنها » وأضاف : « وينقل عن الشيخ محسن خنفر أنّه كان
يقول : ليس أحد في المتقدّمين والمتأخرين أفضل من الشيخ حسن ابن
الشيخ جعفر » . له خدمات جليلة ، وآثار منها : شرح مقدّمات : كشف
الغطاء ، في أُصول الفقه . و : تتميم كتابنا هذا . و : أنوار الفقاهة . قال السيد
الخونساري : « ظفرت على بعض مجلّدات له من أبواب
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 31
مساهمون: الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي
ص٣١