فقال : لا فرق عندي في ذلك بين الساعة والعشرة أيام ، ولكن قفوا فخذوا
ما تيسّر على العجلة ، ونادى أخاه الشيخ علي وقال له : أنا أُملي عليك
الجواب وأنت اكتب ، فجعل الشيخ موسى يملي والشيخ علي يكتب ما
يمليه ، فما كان إلاّ نصف ساعة حتى تمّ الجواب - وقيل : إنّ المسائل
وصلت إليه وهو مشتغل بالوضوء ، فجعل يملي على الشيخ علي ، فما فرغ
من الوضوء إلاّ وقد تمّت الأجوبة - فجاؤوا بها إلى الميرزا ، وهو بعد لم يقم
من مكانه ، فقال الميرزا : ويحكم متى خرجتم ومتى راجع الشيخ المسائل ،
ومتى كتب الأجوبة ، والوقت يضيق عن بعض هذا ؟ ! فقالوا : هذه الأجوبة ،
وهو يعتذر إليك من تشتت البال ، وضيق الأحوال . فقال : إنّ أمر خطير لا
يكون إلاّ للقادر القدير ، فأمهلوني أُراجع جوابه الليلة وأُعطيكم الجواب .
فلمّا بكّروا عليه ، قال لهم : اسألوا الشيخ موسى عن اجتهادي ، فقد شككني
في أمري ، ولا أرى أن أُقلّد مع وجود مثله » . وعودة إلى حديث السيد
الصدر : « حضر مجلس درسه في أواخر أمره من طلبة العجم ألف رجل ،
هاجروا من كربلاء بعد وفاة شريف العلماء ، ومنهم المير فتّاح ، فكتب
العناوين ، فهي من مباحث الشيخ موسى ، وتقريرات درسه ، ولمّا توفي
الشيخ موسى أتمّها المير فتاح من تقريرات درس أخيه الشيخ علي » . ويبدو
من كتب التراجم أنّ مرجعيته كانت مزاحَمة في بادئ الأمر بمرجعية الشيخ
أسد الله التستري ، وإنّما استتبت له بعد وفاة الأخير سنة 1234 ه .
والسياسي ، والاجتماعي . وله آثار ومصنّفات ، منها : شرح رسالة أبيه من
أوّل الطهارة إلى آخر الصلاة في مجلّدين .
2 - ولده الآخر ، الشيخ علي ( ت 1253 ه ) . عن السيد الصدر : « كان
شيخ الشيعة ، ومحيي الشريعة ، أُستاذ الشيوخ الفحول ، الذين منهم
العلاّمة الأنصاري - فإنّه كان عمدة مشايخه في الفقه - وكان محققّاً متبحراً ،
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 28
مساهمون: الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي
ص٢٨