وبما مرّ يضعف قول المحرّم ( 1 ) لأخبار ( 2 ) مخالفة لشهرة
الأصحاب ( 3 ) ، والأصل ، والعمومات ( 4 ) ، والإجماع المنقول ( 5 ) ; متروكة
العمل عند أكثر القدماء مع نظرهم إليها واطلاعهم عليها ، موافقة
للعامّة ( 6 ) ، فلو سلمت من ضعف السند جاءَها الضعف من خارج ،
مع أنّ مقامات الآداب لا تخفى على أُولي الألباب . وأرباب
التحقيق والنظر الدقيق لا محيص لهم عند إعراض أساطين لفقهاء
هامش
( 1 ) ذهب إلى التحريم جماعة ، منهم : ابن الجنيد ، فقد ذهب إلى التحريم
وعدم صحة البيع ( حكاه عنه الصيمري ، في : غاية المرام : 2 / 31 ) ، والشيخ
الطوسي ، في : المبسوط : 2 / 160 ، و : الخلاف : 3 / 172 مسألة ( 282 ) ، مدعياً
عليه الإجماع في الأخير ، وابن إدريس ، في : السرائر : 2 / 237 - 238 ، ويحيى
ابن سعيد الحلّي ، في : الجامع للشرائع : 257 ، والماتن ، في : منتهى المطلب :
2 / 1005 ط حجرية ، حيث قال : « والأقوى التحريم ، عملاً بالنهي الدال بظاهره
عليه » ] هذا وقد تقدّم في الهامش السابق دعواه الإجماع على نفي الحرمة [ ، والشهيد
الأوّل ، في : الدروس الشرعية : 3 / 179 - درس ( 235 ) ، والمحقق الكركي ، في :
جامع المقاصد : 4 / 37 .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 36 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 1 )
و ( 2 ) ( 3 ) و ( 5 ) .
( 3 ) كما تقدّم في الهامش ( 1 ) من الصفحة السابقة .
( 4 ) كقوله تعالى : ( وأحلّ الله البيع وحرّم الربا ) : البقرة / 275 ، وقوله تعالى : ( إلاّ
أن تكون تجارة عن تراض منكم ) : النساء / 29 .
( 5 ) كما تقدم في الهامش ( 5 ) من الصفحة السابقة .
( 6 ) بداية المجتهد ونهاية المقتصد : 2 / 163 - 165 .