قال الشيخ حرز الدين : « تتلمذ عليه الكثير من العلماء ، حتى أنّه
مضى زمنٌ في إيران أنّ مَن عاصره ولم يحضر عليه لا يُقلَّد في إيران ، بل
لا يكون مرجعاً عامّاً » .
وقال السيد الأمين : « تخرّج به كثير من الفقهاء المشاهير » .
وقال الشيخ الطهراني : « وقد تخرّج عليه جمع من مشاهير الفقهاء » .
وقال الشيخ علي بن الشيخ محمد رضا ابن الشيخ هادي حفيد
المترجم له : « ذكر المؤرّخون أنّه كان تحت منبره من المجتهدين ما لا
يحصى عدده ، فضلاً عن المراهقين للاجتهاد » وأضاف : « وإنّك لا تجد
فقيهاً شيعياً أو مرجعاً للتقليد إماميّاً إلاّ وتنتهي سلسلة أساتذته إليه » .
وبعد هذا فلا معنى للتصدّي لحصر تلامذته ، وخرّيجي مدرسته ،
فهو أُستاذ الحوزة آنذاك على الإطلاق ، وكلّ فحولها تلامذته بالاتفاق . نعم
سجّلت كتب التراجم أسماء المشاهير منهم ، وعلى رأسهم « أبناؤه الأجلّة
الكرام ، مشايخ الإسلام ، والفقهاء الأعلام » - كما وصفهم بذلك السيد
الخونساري - وأصهاره الخمسة . وإليك ذكرهم :
1 - ولده الأكبر الشيخ موسى ( ت 1241 ه ) . قال فيه السيد
الخونساري : « كان خلاّقاً للفقه ، بصيراً بقوانينه ، لم تبصر بنظيره الأيّام ،
وكان أبوه يقدّمه في الفقه على مَن عدا المحقق والشهيد » . وعن السيد
الصدر : « أنّه من أساطين العلماء ، وجبال العلم ، وأركان الدين ، والمرجع
العام في الدنيا والدين لعامّة أهل عصره ، من الأُمراء والوزراء فضلاً عن
العلماء والمقّلدين . كان عالماً ، محققاً ، مدققاً ، متفنناً ، طويل الباع ، كثير
الاحتياط في الفتوى ، لا نظير له في الفقاهة ، وفاق كلّ أهل طبقته ، وسائر
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 26
مساهمون: الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي
ص٢٦