تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
غيره ، وإمكان ترتّب لزوم الخلف والكفارات عليه ، لو تعلّق الالتزام بعدم الفعل ، بناءً على الأوّلَين دون الأخير ( 1 ) . ( و ) الأقوى أنّه لا ( يجوز حَلّ السحر ) إلاّ ( بشيء من القرآن أو الذكر ) أو الدعاء أو الحروز والعُوَذ والهياكل ( أو الأقسام ( 2 ) ) إلى غير ذلك من الأُمور السائغة شرعاً . و ( لا ) يجوز ( بشيء منه ) إلاّ مع توقّف الحَلّ عليه مع مظنّة حصول مضرّة لا تتحمّل ، وعلى ذلك يبنى الجمع بين ما دلّ من الآيات ( 3 ) والروايات ( 4 ) على أنّ السحر حرام في حدّ ذاته ، لا باعتبار التأثيرات المترتّبة عليه ، فلا يكون شيء من السحر حلالاً لا في الحَلّ ولا في غيره ، وبين ما دلّ من الروايات على جوازه للحَلّ ( 5 ) مع عدم قابليتها لتخصيص تلك القاعدة المحكمة المتقنة المستفادة من الكتاب ; بتنزيل الأخبار المجيزة على حال الاضطرار ، وحصوله في غالب الأوقات لا ينكر كخبر العلل ( 6 ) وخبر العيون ( 7 ) وغيرهما ، فإنّ الغالب أنّ الساحر يحاول
هامش
( 1 ) كأنّه رد على المقدّس الأردبيلي ، إذ قال ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 79 : « مع أنّه لا ثمرة في ذلك - أي : في البحث في أنّ له حقيقة أو أنّه تخييل - إذ لا شك في عقابه ، ولزوم الديّة ، وعوض ما يفوت بفعل الساحر عليه » . ( 2 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 30 - 31 : في شرح هذه الكلمة : « الأقسام - بفتح الهمزة - : جمع قسم . ولا تمتنع قراءَته بكسرها على أنّه مصدر أقسم » . ( 3 ) كما تقدم الاستدلال به من الشارح ، وهو قوله تعالى : ( وما يعلّمان من أحد حتى يقولا إنّما نحن فتنة فلا تكفر ) : البقرة / 102 . ( 4 ) وهي المشار إلى مصادرها فيما تقدّم في الهامش ( 3 ) من الصفحة السابقة . ( 5 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 25 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 ) و ( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) . ( 6 ) نفس المصدر / الحديث ( 3 ) . ( 7 ) نفس المصدر / الحديث ( 4 ) .