غيره ، وإمكان ترتّب لزوم الخلف والكفارات عليه ، لو تعلّق الالتزام بعدم
الفعل ، بناءً على الأوّلَين دون الأخير ( 1 ) .
( و ) الأقوى أنّه لا ( يجوز حَلّ السحر ) إلاّ ( بشيء من القرآن أو
الذكر ) أو الدعاء أو الحروز والعُوَذ والهياكل ( أو الأقسام ( 2 ) ) إلى غير ذلك
من الأُمور السائغة شرعاً . و ( لا ) يجوز ( بشيء منه ) إلاّ مع توقّف الحَلّ عليه
مع مظنّة حصول مضرّة لا تتحمّل ، وعلى ذلك يبنى الجمع بين ما دلّ من
الآيات ( 3 ) والروايات ( 4 ) على أنّ السحر حرام في حدّ ذاته ، لا باعتبار
التأثيرات المترتّبة عليه ، فلا يكون شيء من السحر حلالاً لا في الحَلّ ولا
في غيره ، وبين ما دلّ من الروايات على جوازه للحَلّ ( 5 ) مع عدم قابليتها
لتخصيص تلك القاعدة المحكمة المتقنة المستفادة من الكتاب ; بتنزيل
الأخبار المجيزة على حال الاضطرار ، وحصوله في غالب الأوقات لا ينكر
كخبر العلل ( 6 ) وخبر العيون ( 7 ) وغيرهما ، فإنّ الغالب أنّ الساحر يحاول
هامش
( 1 ) كأنّه رد على المقدّس الأردبيلي ، إذ قال ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 79 :
« مع أنّه لا ثمرة في ذلك - أي : في البحث في أنّ له حقيقة أو أنّه تخييل - إذ لا
شك في عقابه ، ولزوم الديّة ، وعوض ما يفوت بفعل الساحر عليه » .
( 2 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 30 - 31 : في شرح هذه الكلمة :
« الأقسام - بفتح الهمزة - : جمع قسم . ولا تمتنع قراءَته بكسرها على أنّه مصدر
أقسم » .
( 3 ) كما تقدم الاستدلال به من الشارح ، وهو قوله تعالى : ( وما يعلّمان من أحد حتى
يقولا إنّما نحن فتنة فلا تكفر ) : البقرة / 102 .
( 4 ) وهي المشار إلى مصادرها فيما تقدّم في الهامش ( 3 ) من الصفحة السابقة .
( 5 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 25 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 )
و ( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) .
( 6 ) نفس المصدر / الحديث ( 3 ) .
( 7 ) نفس المصدر / الحديث ( 4 ) .