إضرار الخلق ، والغالب عدم حَلّه إلاّ بسحر مثله . وهذا التنزيل أولى من
تنزيل الحَلّ فيها على الحَلّ بغيره ( 1 ) ، لأنّ ظاهر بعضها ( 2 ) كاد أنْ لا يقبل
التأويل به . والقول بجواز الحَلّ به - كما عليه كثير من أصحابنا ( 3 ) - ليس
بذلك البعيد ; لأنّ الظاهر من أخبار السحر والساحر والسَحَرة ( 4 ) إرادة مَنْ
يُخشى ضرره .
هامش
( 1 ) وهو ما فعله الماتن ، في : منتهى المطلب : 2 / 1014 ط حجرية - الفرع
الرابع ، حيث حمل قول الصادق ( عليه السلام ) لعيسى بن شقفي : « حلّ ولا تعقد » ، على
حلّ السحر بشيء من القرآن أو الذكر والأقسام والكلام المباح . وما فعله
الشهيدان : الأوّل ، في : الدروس الشرعية : 3 / 164 درس ] 231 [ ، والثاني ، في :
مسالك الأفهام : 3 / 128 ، حيث حملا رواية العلا عن محمد بن مسلم « قال : سألته
عن المرأة يُعمل لها السحر ، يحلّونه عنها ؟ قال : لا أرى بذلك بأساً » ، على
ذلك . وقد استحسن الشيخ الحرّ العاملي ما فعله الماتن في : المنتهى ، فقد قال -
بعد نقله الحديث المذكور ، وهو الحديث ( 1 ) من / الباب ( 25 ) من أبواب ما
يكتسب به / كتاب التجارة / وسائل الشيعة - : « أقول : خصّه بعض علمائنا بالحلّ بغير
السحر ، كالقرآن والذكر والتعويذ ونحوها ، وهو حسن ; إذ لا تصريح بجواز الحلّ
بالسحر » .
( 2 ) كالحديثين ( 4 ) و ( 5 ) من : الباب ( 25 ) من أبواب ما يكتسب به / كتاب التجارة /
وسائل الشيعة .
( 3 ) علّق الشيخ النجفي ، في : جواهر الكلام : 22 / 77 ، على هذه العبارة بعد نقلها ،
بقوله : « فيه أنّا لم نتحقق النسبة المزبورة ، بل في جملة كتب الفاضل ، و :
الدروس ، وغيرها جواز حلّه بالقرآن والذكر والأقسام ونحوها ، لا بشيء منه » .
أقول : ما حكاه الشارح ظاهر المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان :
8 / 79 ، والمحقق السبزواري ، في : كفاية الأحكام : 87 ط حجرية ، والفيض
الكاشاني ، في : مفاتيح الشرائع : 2 / 24 مفتاح 467 ، والمحدث البحراني ، في :
الحدائق الناضرة : 18 / 175 . ولا ينافيه جعله الأحوط عدم الجواز .
( 4 ) المشار إليها في الهامش ( 3 ) من ص ( 248 ) .