تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ثمّ إنّ القول بالتحريم هو المشهور على الظاهر ، لأنّ كلّ مَن حرّم الغناء ولم يستثن ( 1 ) فهو من المحرّمين وحاله كحال المصرّحين ، وهم عدد كثير من الفحول والأساطين ( 2 ) ، لكنّه بعيد عن طريقة المخالفين والمتصوّفين . ( ويحرم أجر ) النائح و ( النائحة ) والعرف فارق بينهما وبين المغنّي والمغنّية ، للفرق بين الأصوات المهيّجة للأحزان لفراق الأرحام والإخوان وبين ما يهيّج حرق الأشواق ويضرم النار في قلوب العشّاق ، أين صرخة المحزون من تطريب العاشق المفتون ؟ ! فلو طرق السمع من داخل الدار أو محلّ بعيد عن الأبصار صوت النداء عُرف أنّه من الغناء أو العزاء . فبعد التأمّل في البين ، وظهور الفرق بين القسمين ; لم يكن من الاستثناء من الغناء كما يظهر من بعض الفقهاء ( 3 ) . وهذا هو الذي جرت عليه سيرة
هامش
( 1 ) كالشيخ المفيد ، في : المقنعة : 588 ، وأبي الصلاح الحلبي ، في : الكافي في الفقه : 281 ، وسلاّر في : المراسم : 170 . ( 2 ) كابن إدريس ، في : السرائر : 2 / 224 ، وفخر المحققين ، في : إيضاح الفوائد : 1 / 405 ، والفاضل المقداد ، في : التنقيح الرائع : 2 / 12 ، والسيد الطباطبائي ، في : رياض المسائل : 8 / 157 . وانفرد القاضي ابن البرّاج بالقول بالكراهة ، راجع : المهذّب : 1 / 346 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 61 .
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 201 | الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي / السيد محمد حسين الرضوي الكشميري