الروح ( 1 ) إشعار بذلك ، وأنّ الصورة حيوان لا ينقص منه شيء سوى
الروح ، مع أنّ الظاهر في ذلك صنعها على نحو الأصنام . وفي حديث
المناهي عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد النهي عن التصوير ، وأنّ
المصوِّر يُكلَّف بنفخ الروح ، قال : « ونهى أنْ يُنقش شيء من الحيوان على
الخاتم » ( 2 ) وظاهر المقابلة يعطي خروج ما لم يكن جسماً عن اسم الصورة .
ويؤيّده أيضاً فهم المشهور من الصور خصوص المجسّمة ( 3 ) .
والأخبار المجوّزة للتماثيل على الفرش والوسائد ، الدالّة على استعمال
الأئمة ( عليهم السلام ) لها ، والمستثنية لما نُصب على الحائط والسرير ( 4 ) ; مرشدة إلى
ذلك وإن لم تكن صريحة فيه ، لأنّ حرمة الابتداء لا تستلزم حرمة
الاستدامة ، لكن استعمالهم لها وكثرة وجودها في منازلهم يرشد إلى ذلك .
وفي الأخبار ما يدلّ على منع الاستدامة أيضاً ( 5 ) . وعلى كلّ حال فليس في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 94 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 6 ) و ( 7 )
و ( 8 ) و ( 9 ) .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 94 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث
( 6 ) .
( 3 ) قال الفاضل المقداد ، في : التنقيح الرائع : 2 / 11 - بعد اختياره ما اختاره الشارح
- : « هذا قول الشيخين ورأي المتأخرين » . وما ذلك إلاّ لحملهم ( الصور ) على
خصوص المجسمة .
( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب الصلاة / الباب ( 32 ) من أبواب مكان المصلّي / الحديث
( 2 ) ، و : الباب ( 4 ) من أبواب أحكام المساكن / الحديث ( 4 ) و ( 7 ) ، ونفس
المصدر / كتاب التجارة / الباب ( 94 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 4 ) .
( 5 ) مثل ما رواه السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : بعثني
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى المدينة فقال : لا تدع صورة إلاّ محوتها ، ولا قبراً إلاّ سوّيته ،
ولا كلباً إلاّ قتلته » : وسائل الشيعة / كتاب الصلاة / الباب ( 3 ) من أبواب أحكام
المساكن / الحديث ( 8 ) . وكذا ما تقدّم من الشارح ذكره ممّا دلّ على نفي البأس إذا
غيّرت رؤسها أو قطعت أو كسرت . ولا يخفى على المتفطن أنّ هذه الروايات وإن
حملها الشارح على خصوص المجسمة لكن مراده إثبات مجرّد الملازمة بين حرمة
الابتداء وحرمة الاستدامة ، لا الاستدلال على حرمة إبقاء المنقوشة بهذه الروايات .