تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الروح ( 1 ) إشعار بذلك ، وأنّ الصورة حيوان لا ينقص منه شيء سوى الروح ، مع أنّ الظاهر في ذلك صنعها على نحو الأصنام . وفي حديث المناهي عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد النهي عن التصوير ، وأنّ المصوِّر يُكلَّف بنفخ الروح ، قال : « ونهى أنْ يُنقش شيء من الحيوان على الخاتم » ( 2 ) وظاهر المقابلة يعطي خروج ما لم يكن جسماً عن اسم الصورة . ويؤيّده أيضاً فهم المشهور من الصور خصوص المجسّمة ( 3 ) . والأخبار المجوّزة للتماثيل على الفرش والوسائد ، الدالّة على استعمال الأئمة ( عليهم السلام ) لها ، والمستثنية لما نُصب على الحائط والسرير ( 4 ) ; مرشدة إلى ذلك وإن لم تكن صريحة فيه ، لأنّ حرمة الابتداء لا تستلزم حرمة الاستدامة ، لكن استعمالهم لها وكثرة وجودها في منازلهم يرشد إلى ذلك . وفي الأخبار ما يدلّ على منع الاستدامة أيضاً ( 5 ) . وعلى كلّ حال فليس في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 94 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 6 ) و ( 7 ) و ( 8 ) و ( 9 ) . ( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 94 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 6 ) . ( 3 ) قال الفاضل المقداد ، في : التنقيح الرائع : 2 / 11 - بعد اختياره ما اختاره الشارح - : « هذا قول الشيخين ورأي المتأخرين » . وما ذلك إلاّ لحملهم ( الصور ) على خصوص المجسمة . ( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب الصلاة / الباب ( 32 ) من أبواب مكان المصلّي / الحديث ( 2 ) ، و : الباب ( 4 ) من أبواب أحكام المساكن / الحديث ( 4 ) و ( 7 ) ، ونفس المصدر / كتاب التجارة / الباب ( 94 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 4 ) . ( 5 ) مثل ما رواه السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى المدينة فقال : لا تدع صورة إلاّ محوتها ، ولا قبراً إلاّ سوّيته ، ولا كلباً إلاّ قتلته » : وسائل الشيعة / كتاب الصلاة / الباب ( 3 ) من أبواب أحكام المساكن / الحديث ( 8 ) . وكذا ما تقدّم من الشارح ذكره ممّا دلّ على نفي البأس إذا غيّرت رؤسها أو قطعت أو كسرت . ولا يخفى على المتفطن أنّ هذه الروايات وإن حملها الشارح على خصوص المجسمة لكن مراده إثبات مجرّد الملازمة بين حرمة الابتداء وحرمة الاستدامة ، لا الاستدلال على حرمة إبقاء المنقوشة بهذه الروايات .