الأخبار ما يصلح للاستدلال به على تحريم الصور الغير المجسمة للحيوان ( 1 ) .
وأمّا تصوير غير الحيوانات من الجمادات والأشجار والنباتات صوراً
مجسّمة أو غير مجسّمة فلا مانع منه ; للأصل ، والأخبار ( 2 ) المنجبرة بالشهرة
التي كادت أن تكون إجماعاً ( 3 ) . والمانع ( 4 ) مردود بضعف دليله عن مقاومة
هامش
( 1 ) وأمّا ما تقدم ذكره من الشارح من حديث المناهي « ونهى أن ينقش شيء من
الحيوان على الخاتم » وغيرها ممّا ظاهره ذلك فهي مقيدة بروايات أُخر ، ولتحقيق
المطلب انظر : المكاسب للشيخ الأنصاري : 1 / 187 .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب الصلاة / الباب ( 3 ) من أبواب أحكام المساكن / الحديث ( 4 )
و ( 6 ) و ( 17 ) و : نفس المصدر / كتاب التجارة / الباب ( 94 ) من أبواب ما يكتسب به /
الحديث ( 2 ) .
( 3 ) إنْ تمّت دعوى الشارح المتقدّمة من ظهور الصور والمثال والتمثال الواردة في
الأخبار في الحيوانية أمكن دعوى الإجماع ; فإنّ مصبّ التحريم في كلام الفقهاء
نفس هذه العناوين المأخوذة موضوعاً للحرمة النهي في الروايات ، وإلاّ أمكن نسبة
الخلاف في هذا القسم إلى بعض المتقدّمين . وهذا ما أوجب الاضطراب في الكتب
الفقهية في ضبط الأقوال في المسألة ونسبتها ، مع ملاحظة تحفظ المحقق الثاني في
نسبة الأقوال . وعدم تعيينه القائل كما يفعله في غالب المسائل . وتفصيل الكلام في
بيان الأقوال وإيضاح الاضطراب يطول بذكره المقام ، فانظر : مختلف الشيعة : 5 / 13
- 14 ، و : الدروس : 3 : 163 درس ] 231 [ و : التنقيح الرائع : 2 / 11 ، و : جامع
المقاصد : 4 / 23 ، و : الحدائق الناضرة : 18 / 98 ، و : مفتاح الكرامة : 4 / 50 ، و :
مستند الشيعة : 14 / 108 ، 110 .
( 4 ) لاحظ الهامش السابق . ولعلّ المراد : المانع المفترض وجوده . وقوله : ( مردود
بضعف دليله ) أي : بضعف ما يمكن أنْ يستدل به له . وما يمكن الاستدلال به
للمنع هو ثلاث طوائف من الروايات ، ذكرها السيد العاملي وأوضح وجه ضعفها ،
في : مفتاح الكرامة : 4 / 50 .