ذلك فرض بعيد . وكلّ ملك صدّ عنه صادّ يُرجى زواله ، ويُؤمّل أن يحسن
مآله ; فحاله في الجواز حاله . وسيجئ تمام التحقيق في كتاب البيع إنْ شاء
الله تعالى .
( الرابع : ما نصّ الشارع على تحريمه عيناً ) لذاته ، لا لنجاسته ، ولا
لغايته ، ولا لعبثيته :
( كعمل الصور ) الحيوانية - وظهورها فيها أغنى عن التقيد ( 1 ) -
( المجسّمة ) ذوات الظلّ ، وأمّا غيرها فلا بأس .
والتفصيل : أنّ المجسّمة إمّا لمجسّم أو غيره ، حيواني أو غيره ،
وغيرها كذلك ، والمحظور واحد من الثمانية - وإذا رجع تصوير الصورة إلى
تصوير المصوَّر فالحرام اثنان منها ، أو أربعة . ولو زدت الوهمي تضاعفت -
اقتصاراً على المتيقّن فيما خالف الأصل ، وهو الصورة المجسّمة الحيوانية ،
لصغير أو كبير ، حيّ أو ميّت ، تامّ أو ناقص ( 2 ) ، مع صدق الاسم عرفاً .
وأمّا غير المجسّمة للحيوان ففيها قولان ، أقواهما الجواز ; للأصل ،
هامش
( 1 ) هذا ردّ على اعتراض المحقق الكركي على إطلاق ( الصور ) في عبارة الماتن ، فقد
قال ، في : جامع المقاصد : 4 / 23 : « ولا ريب في تحريم هذا القسم إذا كان من
صور ذوات الأرواح ، وإن كانت عبارة الكتاب مطلقة » . كما أنّ الشهيد الثاني ، في :
مسالك الأفهام : 3 / 126 ، ذهب أيضاً إلى أنّ « إطلاق الصور يشمل ذوات الأرواح
وغيرها » . ومثلهما قال الأردبيلي في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 54 . ويلاحظ : أنّ
ما أثبتناه هو ما ورد في الطائفة الأُولى من النسخ . أمّا الطائفة الثانية منها فقد ورد
فيها بدلاً عنه : « أي : الحيوانية ، لظهور الصورة فيها على ما قيل » .
( 2 ) كذا العبارة في الطائفة الأُولى من النسخ . أمّا الطائفة الثانية منها فقد ورد فيها ما
يلي : ( ويرجع تصوير الصورة إلى تصوير المصوَّر ، والفرد المتيقن الذي دلّت على
منعه الإجماعات وصريح الروايات عمل الصور المجسمة للحيوان ، صغيرة وكبيرة ،
حيّه وميته ، ناقصه وتامّه ) بدلاً من قوله : ( وإذا رجع تصوير الصورة ) إلى هذا
الموضع .