المدبوغة من إجماع منقول ( 1 ) وأخبار ( 2 ) . وفي الإجماع المنقول على جواز
بيع فراء السباع وجلودها ( 3 ) وبيع الهرّ ( 4 ) أبين شاهد على الدعوى . وليس
بيعه لجلده بيعاً لجلده حتى تلزم الجهالة والغرر . فظهر أنّ مجرّد السبعية ،
أو مع عدم الصيدية ، ليس له في تحريم المعاملة مدخلية ، فليس المدار إلاّ
على النفع وعدمه ، كما يستفاد من صدر العنوان .
( و ) حكم السباع جار في ( المسوخ ) المحوّلة من صورة إلى أقبح
هامش
( 1 ) راجع ما نقلناه آنفاً من عبارة الشيخ الطوسي في المبسوط في الهامش ما قبل
الأخير ، وقال ابن إدريس ، في : السرائر : 2 / 221 : « وبمجرّد الذكاة - أي : في السباع -
يجوز بيع الجلود بلا خلاف . وبانضمام الدباغ يصحّ التصرف فيها في جميع الأشياء ،
من لبس وفرش ودثار وخزن المائعات ; لأنها طاهرة » . وقال فيها في : 3 / 118 : « إن
الحيوان ضربان : طاهر ونجس . فالنجس الكلب والخنزير . وما عداهما كلّه طاهر في
حال حياته ، بدلالة إجماع أصحابنا المنعقد على : أنّهم أجازوا شرب سؤرها والوضوء
منه ، ولم يجيزوا ذلك في الكلب والخنزير ، وأجازوا استعمال جلودها بعد التذكية
والدباغ ، ولم يجيزوا ذلك في الكلب والخنزير بحال » .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب الطهارة / الباب ( 49 ) من أبواب النجاسات / الحديث ( 2 ) و : نفس
المصدر / كتاب الصلاة / الباب ( 5 ) من أبواب لباس المصلّي / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ،
4 ) و ( 5 ) ، و : نفس المصدر / كتاب التجارة / الباب ( 37 ) من أبواب ما يكتسب به /
الحديث ( 5 ) ، و : الباب ( 38 ) من الأبواب المذكورة / الحديث ( 1 ) . ومورد الأخيرة النمر .
( 3 ) قال ابن إدريس ، في : السرائر : 2 / 221 : « قلنا ما عندنا في السباع وجلودها ، وهو
أنّه يجوز بيعها لأخذ جلدها ، لأنّ جلود السباع لا خلاف أنّها مع الذكاة الشرعية
يجوز بيعها ، وهي طاهرة » .
( 4 ) قال الماتن ، في : تذكرة الفقهاء : 10 / 29 : « الخامس : لا بأس ببيع المهرّ عند
علمائنا » . كما أنّ ظاهر المحقق الحلّي ، في : المختصر النافع : 116 ، عدم الخلاف
فيه وفي الفهد وسباع الطير .