التفصيل عطف خاصّ على عامّ حيث قال : ( والفأر ( 1 ) والحيّان والخنافس
والعقارب ) والمراد جميع الدوابّ الصغار الخالية عن النفع المعتبر . وكذا
كلّ ما لا نفع فيه ، كالمنفصل من الإنسان من شعر أو ظفر أو عرق أو بصاق
أو نخامة ونحو ذلك ، فليس المانع الكون من الحشار أو الدوابّ الصغار ،
بل المدار على النفع وعدمه ، فما كان منها نافعاً بنفسه كالعلق بيع على
حاله ، أو مع التركيب بغيره بيع حين تركيبه ، بل لو اشتهر تركيبه بيع منفرداً
أيضاً على الأقوى . وهل يعتبر في ذي المنفعة الغالبة قصدها حين المعاملة ،
حتى لو خلى عن القصد أو قصد النادرة فسدت ، أو لا ؟ وجهان ، أقواهما
الثاني . ويجوز الانتفاع بها في جميع الوجوه المحلّلة ما لم يدخل في حكم الميتة . ولا ملازمة بينه وبين جواز الاكتساب .
( و ) عُدّ من جملة الخالي عن الانتفاع ( السباع ) : جمع سبع ، وهو :
المفترس من الحيوان ، أو : ماله ناب أو مخلاب يفترس به ( 2 ) ( ممّا لا
يصلح للصيد ) الذي هو من أعظم المنافع ( كالأسد والذئب ) ونحوهما ممّا
يفترس بنابه ( والرَّخَم ) : جمع رَخَمَة ، طائر يأكل العذرة ، يُعَدّ من الخبائث ،
حرام أكله ، يشبه النسر في الخلق ، لكنه يضعف عن الاصطياد وإنْ عُدّ من
السباع ( 3 ) ( والحدأة ) - كعنبة - طائر يُعَدّ من سباع الطير ( 4 ) ، والأسود الآكل
هامش
( 1 ) في النسخ المطبوعة من القواعد : ( كالفأر ) ، فراجع : النسخة المطبوعة حجرياً :
1 / 120 ، والنسخة المطبوعة بتحقيق مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة
المدرسين بقم : 2 / 7 ، و : النسخة المحققة لمؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) لإحياء التراث
( تحت الطبع ) .
( 2 ) لسان العرب : 6 / 157 .
( 3 ) لسان العرب : 5 / 180 .
( 4 ) لسان العرب : 3 / 72 .