النيّة والعليّة . ( ولو آجره لذلك ) مصرّحاً أو ناوياً ( حرم ) وإنْ لم
يشترطه .
( ولو استأجر دابة ) أو سفينة أو غيرهما ( لحمل الخمر ) أو سائر
المحرّمات أو النجاسات ( جازت إنْ كان للتخليل أو الإراقة ) أو نحوهما
من الوجوه المحلّلة ولم ينضمّ إليها جهة محرّمة ( وإلاّ حرم ) .
( ولا بأس بيع ما يكنّ من آله السلاح ) ( 1 ) كالدرع والبيضة ولو على
أعداء الدين ، ما لم يكن حين الحرب باعثاً على جرأتهم على قتال
المسلمين . وأمّا ما كان باعثاً على جرأتهم وقوّة شوكتهم واستضعاف
المسلمين ومقاتلتهم ; فإنّه حرام ولو تعلّق بالمطعوم والمشروب والمركوب
وغيرها .
( الثالث : بيع ) بل مطلق المعاملة على ( ما لا ينتفع به ) نفعاً معتبراً
عادةً وشرعاً . وحيث أُريد ما يعمّ الشرعي أغنى عن كثير من القسمين
الأوّلين ، فلو فقد المنفعة الغالبة الظاهرة - لحرمته أو لخَسّته -
فلا ملك ولا تمليك ، ولا مجّاناً ولا بعوض . وفاقدها لقلّته قد
يصادف الملك مع امتناع التمليك مطلقاً ، أو مع التعويض خاصّة .
كلّ ذلك لما فيهم من الأخبار ( 2 ) وكلام الأصحاب ( 3 ) بل ظاهر الكتاب ( 4 ) من
هامش
( 1 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 17 : « اللائق بهذه العبارة تقديمها ،
ووضعها بعد قوله : وبيع السلاح لأعداء الدين ولو كانوا مسلمين » .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 2 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 ) ،
و : مستدرك الوسائل : 13 / 64 - 65 - كتاب التجارة / الباب ( 2 ) من أبواب ما
يكتسب به / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) .
( 3 ) كالشهيد الأوّل في : القواعد والفوائد : 1 / 30 قاعدة ( 2 ) و : 1 / 33 - 35 قاعدة
( 4 ، 5 ، 6 ) .
( 4 ) لعلّ مراده الآيات المثبتة لصفة ( الحكيم ) لله تعالى ، فإنّ الحكيم لا يفعل ما يكون
عبثاً . وربّما كان مراده الإشارة إلى مثل الآية ( 183 ) و ( 282 ) من سورة البقرة ،
و ( 103 ) من سورة آل عمران ، و ( 46 ) من سورة الأنفال ، و ( 34 ) من سورة فصّلت ،
و ( 6 ) من سورة الحجرات .