وظاهر الأخبار ( 1 ) . ومع عدم قيام الحرب : لا يحرم إلاّ مع القصد أو
الشرط . ويفسد لو كان أحد المتعاملين مسلماً أو كافراً غير مستحلّ . ولو
كانا مستحلّين لم تبعد الصحّة . وفي حكم ذلك بناء القناطر ، وإصلاح
الطريق الموصل إلى المسلمين ، وتهيأة الدواب وأسباب السفر ، والسعي في
تقويتهم بقلم أو شعر أو استمالة الخلق ، إلى غير ذلك . ولو حصلت
المعاملة لجهل بالحال ، أو تقيّة ; فسدت أيضاً . ولو زعم موضوع الحرام ،
والواقع خلافه ; صحّت وإنْ كان عاصياً .
وليس الحكم هنا معلولاً لمظنّة ترتّب الحرام ، إذ لا تصلح للعلّية ; بل
لقيام الحجّة على خصوصه . ولا فرق في جهة الحرام بين الأصلية الوضعية
والمقارنة الغالبية وبين المأخوذة في النيّة ولو مع ندرتها .
( و ) من هذا القسم ( إجازة السفن والمساكن ) والمراكب وغيرها
( للمحرّمات ، وبيع العنب ) أو غيره ( ليعمل ) حراماً : ( خمراً ) أو غيره
( والخشب ) أو غيره ( ليعمل صنماً ) أو صليباً أو آلة لهو أو نحوها .
( ويكره ) إجارتها لمن يحمل أو يضع فيها أو عليها شيئاً من
المحرّمات لا بقصد الصرف في الوجه الحرام ، و ( بيعهما على من يعمله ( 2 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 8 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 )
و ( 2 ) و ( 4 ) و ( 6 ) و ( 7 ) . مضافاً إلى عموم رواية تحف العقول ، وفقه الرضا ،
ودعائم الاسلام ، المتقدّمة في الهامش ( 4 ) من ص ( 27 ) .
( 2 ) كذا في النسخ . وقال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 18 ، في بيان مرجع
الضمير : « أي : على مَن يعمل كلاًّ من الخمر والصنم » . ولكن في النسخة المطبوعة
حجرياً من الكتاب ( قواعد الأحكام ) : 1 / 120 ، والنسخة المطبوعة حديثاً بتحقيق
مؤسسة جماعة المدرسين بقم : 2 / 7 ، والنسخة المحققة في مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) بقم -
تحت الطبع - ما يلي : « يعملهما » . ومثلها جاءَت عبارة الماتن ، في كتابه : إرشاد الأذهان :
1 / 357 .