على وجه العموم ( 1 ) . فما ورد من الأخبار في جواز بيع المخلوط من الميتة
هامش
( 1 ) أي العموم الإطلاقي ، فإنّ كلمات ناقلي الإجماع ومدعيه على حرمة التكسب
بالأعيان النجسة مطلقة أيضاً كالآيات والروايات فتشمل الصور المذكورة . وهي كالآتي :
قال السيد المرتضى ، في : الانتصار : 437 مسألة ] 248 [ : « وممّا انفردت به
الإمامية القول بتحريم الفقّاع وابتياعه » واستدل على ذلك بإجماع الفرقة ، ثم قال :
« وإنْ شئت نبني هذه المسألة على تحريمه فنقول : قد ثبت تحريمه وحظر شربه ،
وكلّ من حظر شربه حظر ابتياعه وبيعه ، والتفرقة بين الأمرين خروج عن إجماع » .
وقال الشيخ الطوسي ، في : الخلاف : 3 / 167 مسألة » ( 270 ) ي بيع منّي ما لا
يؤكل لحمه : « فإنّه نجس ، وما كان نجساً لا يجوز بيعه ، ولا أكله ; بلا خلاف » وقال
فيه أيضاً في : 3 / 181 - 182 و 185 - 186 مسألة ( 302 ) و ( 310 ) و ( 311 ) ،
مستدلاً على حرمة بيع الكلب - عدا كلب الصيد - والسرجين النجس والخمر :
« دليلنا : إجماع الفرقة » . وقال في : المبسوط : 2 / 165 - 166 ، في أقسام بيع
الحيوان : « وإنْ كان نجس العين ، مثل الكلب والخنزير والفأرة والخمر والدم ، وما
توالد منهم ، وجميع المسوخ ، وما توالد من ذلك أو من أحدهما ; فلا يجوز بيعه
ولا إجارته ولا الانتفاع به ولا اقتناؤه بحال إجماعاً إلاّ الكلب ، فإنّ فيه خلافاً » .
وقال السيد ابن زهرة ، في : غنية النزوع / قسم الفروع : 213 ، عند تعرضه لشروط
صحة البيع : « واشترطنا أن يكون منتفعاً به ; تحرزاً ممّا لا منفعة فيه ، كالحشرات
وغيرها ، وقيّدنا بكونها مباحة ; تحفظاً من المنافع المحرّمة . ويدخل في ذلك كلّ
نجس لا يمكن تطهيره ، إلاّ ما أخرجه الدليل من بيع الكلب المعلّم للصيد والزيت النجس
للاستصباح به تحت السماء ، وهو إجماع الطائفة » . وقال في ص : 399 منها : « وثمن
كلّ ما يحرم أكله وشربه من المسوخ والأنجاس - إلاّ ما استثنيناه في كتاب البيع -
وأجر عمل المحرمات من الملاهي ، والآلات القمار ، وغير ذلك من كل محرّم ; حرام » .
وقال ابن إدريس ، في : السرائر : 2 / 219 : « وكلّ شراب مسكر حكمه حكم الخمر
على السواء ، قليلاً كان أو كثيراً ، نيّاً كان أو مطبوخاً ، وكذلك حكم الفقّاع حكمه :
شربه وعمله والتجارة فيه والتكسب به ، حرام ، محظور ، بغير خلاف بين فقهاء
أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فإنّ إجماعهم منعقد ذلك » . وقال فيها في : 3 / 128 : « وحكم
الفقّاع عند أصحابنا حكم الخمر على السواء ، في أنّه حرام شربه وبيعه والتصرف فيه » .
وقال الماتن ، في : تذكرة الفقهاء : 10 / 25 : « يشترط في المعقود عليه الطهارة
الأصلية . . . ولو باع نجس العين كالخمر والميتة والخنزير ; لم يصح إجماعاً » وقال :
« الكلب إن كان عقوراً حرم بيعه عند علمائنا » وقال : « لا يجوز بيع السرجين النجس
إجماعاً منّا » : وقال في : منتهى المطلب : 2 / 1008 ط حجرية : « قد احتج العلماء
كافة على تحريم بيع الميتة والخمر والخنزير بالنص والإجماع » . والمقصود من نقل
هذا كلّه بيان أنّ معاقد الإجماعات في كلماتهم مطلقة ، فتعم جميع الصور المذكورة
في كلام الشارح .