الوجوب استغنيت عن بعض القيود .
والأقوى كون الوجوب أصلياً ( 1 ) تترتب عليه الآثار ويستحقّ على تركه
دخول النار ، كما يظهر من الأخبار ( 2 ) ، لا تبعياً لا تترتب عليه الآثار . وقد
يخفى الفرق بين الأصلي والتبعي على الفطن الذكي .
( ومندوب ) معيّن ، أو مخيّر راجح في نفسه ، أو بالنسبة إلى غيره من
أفراد الواجب أو المندوب المخيّرين ( وهو ما يقصد به التوسعة على
العيال ) ( 3 ) الواجبي النفقة ، أو أصل النفقة على غيرهم ( أو نفع المحاويج )
أو غيرهم من الناس ، أو غير ذلك من الأُمور الراجحة ما لم تصل إلى حدّ
الوجوب ، بأنْ تكون ( 4 ) ( مع حصول قدر الحاجة ) الموجبة
هامش
( 1 ) قال السيد العاملي ، في : مفتاح الكرامة : 4 / 6 : « والأقوى كون الوجوب هنا
أصليّاً ، أي : مقصوداً في ذاته ، ووجوه مصلحة لذاته ، لا تبعيّاً يكون الغرض مجرّد
حصوله لغيره فيكفي وإن كان على وجه محرّم وإن لم يطلب الشارع كذلك كما يظهر
من الأخبار ، كما اختاره الأستاذ دام ظلّه العالي » .
( 2 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 1 ) و ( 2 ) و ( 4 ) و ( 5 ) من أبواب مقدماتها /
وفيها عدّة أحاديث يستفاد منها ذلك .
( 3 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 7 : « التقييد بالقصد يقتضي أنّ مَن
قصد التوسعة بتجارته وليس عنده ما يموّن به عياله تكون تجارته مندوبة . وليس
بشيء . فينبغي إسقاط القصد ويقال : هو ما به التوسعة ، لأنّ القصد معتبر في
مطابقة فعل المكلف لما يطلب منه » . وأورد عليه الشهيد الثاني ، في : فوائد
القواعد : 512 ، بقوله : « إنّما جعل مناط الاستحباب قصد التوسعة دون ما تحصل
به التوسعة مطلقاً ، لأنّ الحكم بكون الفعل مستحباً يترتب عليه الثواب لا يتمّ بدون
القصد . ولو أسقط يفسد المعنى » .
( 4 ) كذا العبارة في الطائفة الأُولى من النسخ . أمّا الطائفة الثانية منها فقد ورد فيها بعد
قوله : ( أو نفع المحاويج ) ما يلي : ( أو مطلق الفيض على الخلق ، أو أمر راجح كائناً
ما كان ) بدلاً من قوله : ( أو غيرهم من الناس . . . ) إلى هذا الموضع .