( بغيره ) ( 1 ) .
( ومباح ، وهو : ما يقصد به الزيادة في المال لا غير ، مع الغنى
عنه ) ( 2 ) .
فالاكتساب في ذاته - مع عدم العوارض - مباح ، لا رجحان فيه ، أو
فيه رجحان لا ينقل إلى الاستحباب الشرعي .
وفي الأدلّة ما يدلّ على رجحانه في ذاته شرعاً ، ولا محيص عن
العمل به ، كقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « العبادة سبعون جزءً أفضلها طلب الحلال » ( 3 ) ،
وقول الصادق ( عليه السلام ) : « التجارة تزيد في العقل » ( 4 ) وقوله ( عليه السلام ) : « لا تدعوا
التجارة فتهونوا » ( 5 ) . وفيما دلّ من عقل أو نقل ( 6 ) على رجحان الحزم والعزم
هامش
( 1 ) قال الشهيد الثاني ، في : فوائد القواعد : 512 : « الأولى جعل القيد راجعاً إلى
الأمرين السابقين ، ليتحقق الاستحباب في قصد التوسعة على العيال ، إذ لولاه للزم
استحباب التجارة مع قصد التوسعة عليهم وإن لم يكن عنده ما تندفع به حاجتهم ،
مع أنّ التوسعة عليهم وإن لم يكن عنده ما تندفع به حاجتهم ، مع أنّ التوسعة
تقتضي سبق الكفاية » .
( 2 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 74 : « لو قال : وهو ما يكون زيادة
في المال فقط لكان أولى ، إلاّ أن يراد ما من شأنه ذلك » . وأوردّ عليه الشهيد
الثاني ، في : فوائد القواعد : 512 ، بقوله : « إنّما قيد بالقصد ليمكن وصفه
بالإباحة ، لما تحقق في الأُصول من أنّ الأحكام الخمسة متعلقة بفعل المكلف
القاصد ، وأنّ الذاهل عن الفعل لسهو وغيره لا يوصف فعله بأحدها ، وحينئذ فلا
يرد ما قيل من أنّه لو قال : ما كان فيه زيادة في المال كان أولى » .
( 3 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 4 ) من أبواب مقدماتها / ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 2 ) من أبواب مقدماتها / ح 12 .
( 5 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 2 ) من أبواب مقدماتها / ح 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 18 ) و ( 19 ) من أبواب مقدماتها / عدّة
أحاديث .