والانقسام مع إرادة الفعل في العنوان ظاهر ، لأنّه متعلّق الأحكام ،
وينافيه ذكر الأعيان في عدّ الأقسام . ومع إرادة المكان يلزم الخروج عن
ظاهر العنوان .
ودفع الإشكال بالكلّية يحصل باعتبار الحيثية .
( فمنها واجب ) عيني تعييني ( 1 ) ( وهو ) : كسب أو نفس ( ما يحتاج
الإنسان إليه ) أو الأعمّ منهما ; فحال هذا القسم كحال الأقسام الآتية ،
محتمل للوجوه الثلاثة ( 2 ) ( لقوته وقوت عياله ( 3 ) ) الواجبي النفقة ، أو بعض
النفوس المحترمة ، أو لبعض الأُمور الملتزمة ، إلى غير ذلك من الواجبات
الموقوفة عليه ( ولا وجه له ) من مال ، أو استعفاء ، أو تخلّص بطلاق
ونحوه ; يدفع به الواجب عن نفسه ( سوى المتبحر ( 4 ) ) . ولو عمّمت
هامش
( 1 ) الوجه في ذكر الشارح هذين القيدين يظهر بملاحظة الهامشين التاليين .
( 2 ) كذا العبارة في الطائفة الأُولى من النسخ : أمّا الطائفة الثانية منها فالعبارة فيها
كما يلي : ( فحال هذا القسم والأقسام الآتية كحال المقسم من قيام الاحتمالات
الثلاثة ) .
( 3 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 6 ، معلّقاً على كلام الماتن ههنا :
« كان عليه أن يدرج مطلق المؤنة من قوت وكسوة وسكنى ، وأن يبّن أنّ المراد
بمؤنته القدر الضروري في قوام بدنه ، وأمّا قوت عياله فيراد به ما يجب شرعاً وإن
زاد على قدر الضرورة ، وأن يدرج فيه ما يدفع على قدر الضرورة ، وأن يدرج فيه ما
يدفع به حاجة المضطر ممّا يجب على الكفاية ، وأن يدرج فيه أيضاً مطلق التجارة
التي بها يتحقق نظام النوع ، فإنّ ذلك من الواجبات الكفائية وإن زاد على ما ذكرناه » .
( 4 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 6 - 7 ، معلّقاً على عبارة الماتن
هذه : « كان حقّه أن يقول : وليس عنده ما يدفع به الحاجة لأنّه إذا لم يكن عنده ما
يدفع به الحاجة وله وجوه في تحصيله - أحدها التجارة - تكون التجارة حينئذ واجباً
مخيّراً ، وهو أحد أقسام الواجب ، فلا يجوز إخراجه بهذا القيد ، إلاّ أن يراد بالتجارة
جميع أنواع الاكتساب على الإطلاق ، وهو بعيد ، وإن كان الباب جامعاً لمعظم هذه
الأقسام ، فإنّا نظن أنّ ذكر كثير منها من قبيل الاستطراد » .