وما ورد في الأخبار من مدح التجارة والتجّار ( 1 ) فمحمول على ما
أُريدَ في كتاب الزكاة ، وكذا مُطْلِقُها إذا تعلّق به شيء من أسباب الالتزام من
عقد معاوضة أو نذر أو عهداً أو يمين ، لأنّه المعنى الظاهر عند الإطلاق ،
كما مرّ .
( وفيه مقاصد : الأوّل : في المقدّمات وفيه فصلان : )
( الأوّل : في أقسامها ) أي أقسام مطلق المكاسب ولواحقها ممّا يعمّ
الفعل والمحلّ ، استخداماً حيث نجعل المرجع خاصّاً . ولو عممناه ، أو
خصصناها ; فالضمير على حاله .
( وهي ) صيغاً ، أو نقلاً ، أو انتقالاً ، أو آثاراً ( تنقسم بانقسام الأحكام
الخمسة ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) لا الثلاثة بترك الواجب والمندوب كما في كلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 1 ) و ( 2 ) و ( 4 ) و ( 5 ) من أبواب مقدماتها /
وفيها عدّة أحاديث . وسيأتي من الشارح ذكر بعضها .
( 2 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 6 : « ولا شك أنّ هذا التقسيم ليس
من خصوصيات التجارة ، بل أكثر الأبواب أو كلّها كالصلح والإجارة يجري فيه ذلك .
واعلم أنّ هذا ليس من مقصود العقود ، لأنّ الفقيه يبحث عنها من حيث تصحّ
وتفسد ومن حيث تحلّ وتحرم أمّا من حيث يكون متعلق الثواب أم لا فإنّ ذلك من
غرض العبادة » .
( 3 ) قال السيد العاملي ، في : مفتاح الكرامة : 4 / 4 : « هذا قد يرشد إلى أنّ مراده من
المتاجر التجارات لا محالّها ، وأمّا ذكر الأعيان في سلك الأقسام فمن جهة الاكتساب
بها . وقد يراد بالضمير المضاف إليه ما يعمّ الفعل والمحل استخداماً حيث نجعل
المرجع خاصاً ، ولو عممناه فالضمير على ظاهره » .
( 4 ) وذهب إلى الانقسام إلى الخمسة أيضاً الشهيد الأول في : القواعد والفوائد :
1 / 31 ، وفي : اللمعة الدمشقية ص : 104 ، والفاضل المقداد السيوري في : التنقيح
الرائع : 2 / 4 ، وابن فهد الحلّي في : المهذب البارع : 2 / 334 .