تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

إذن لا أقوم بها . إن رسول اللّه كان يعصم بالوحي وكان معه ملك ، وإن لي شيطاناً يعتريني ، فإذا غضبت فاجتنبوني أن لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم » ( 1 ) . وفي تاريخ الطبري بإسناد آخر : « ألا وإنّ لي شيطاناً يعتريني ، فإذا أتاني فاجتنبوني لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم » . وأخرج الطبراني : « حدّثنا منتصر بن محمد ، نا عبد اللّه بن عمرو بن أبان ، نا عبد الرحيم بن سليمان ، عن أبي أيوب الإفريقي ، ثنا عيسى بن سليمان ، عن زيد بن عطية قال : قام أبو بكر الغد حين بويع ، فخطب الناس فقال : يا أيها الناس ، إني قد أقلتكم رأيكم ، إني لست بخيركم ، فبايعوا خيركم ، فقاموا إليه فقالوا : يا خليفة رسول اللّه ، أنت واللّه خيرنا . فقال : يا أيها الناس ، إن الناس دخلوا في الإسلام طوعاً وكرهاً ، فهم عوّاد اللّه وجيران اللّه ، فإن استطعتم أن لا يطلبكم اللّه بشيء من ذمته فافعلوا ، إن لي شيطاناً يحضرني ، فإذا رأيتموني قد غضبت فاجتنبوني ، لا أمثل بأشعاركم وأبشاركم . يا أيها الناس ، تفقدوا ضرائب غلمانكم ، إنه لا ينبغي للحم نبت من سحت أن يدخل الجنة ، ألا وراعوني بأبصاركم ، فإن استقمت فاتبعوني ، وإن زغت فقوّموني ، وإن أطعت اللّه فأطيعوني ، وإن عصيت اللّه فاعصوني . لم يرو هذا الحديث عن أبي أيوب الإفريقي إلا عبد الرحمن بن سليمان . تفرّد به عبد اللّه بن عمر بن أبان » ( 2 ) . وكذلك تجد الخبر في الصواعق المحرقة وتاريخ الخلفاء والرياض النضرة ( 3 ) وغيرها من كتب الحديث والتاريخ والكلام .

هامش
( 1 ) كنز العمال 5 / 589 - 590 .
( 2 ) المعجم الأوسط 8 / 267 .
( 3 ) الرياض النضرة 1 / 38 ، الإمامة والسياسة 1 / 6 ، الصواعق 1 / 125 .