السلاطين ولا تأخذه في اللّه لومة لائم . . . وكان حسن الصّلاة ، لم أر أحداً من مشايخنا أحسن صلاة منه . . . وكان يفتح عليه من الدنيا جمل ، فلم يدّخرها بل ينفقها على تلامذته ، وكان عليه رسوم لأقوام ، وما كان يبرح عليه ألف دينار همدانية أو أكثر من الدين مع كثرة ما كان يفتح عليه » . ثم قال الذهبي : « كان أبو العلاء الحافظ في القراءات أكبر منه في الحديث ، مع كونه من أعيان أئمة الحديث ، له عدّة رحلات إلى بغداد وأصبهان ونيسابور » ثم روى بإسناده عنه حديثين ( 1 ) . وكذلك ترجم له في سائر كتب التاريخ والرجال . وقال الصفدي : « وجمع بعضهم كتاباً في أخباره وأحواله وكراماته وما مدح به من الشعر وما كان عليه » ( 2 ) .
الحديث العاشر : لمبارزة علي . . .
قال الحاكم : « حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : قتل رجل من المشركين يوم الخندق ، فطلبوا أن يواروه فأبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى أعطوه الدية . وقتل من بني عامر بن لؤي عمرو بن عبد ود ، قتله علي بن أبي طالب مبارزة . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وله شاهد عجيب : حدّثنا لؤلؤ بن عبد اللّه المقندري ( 3 ) في قصر الخليفة ببغداد ،