الحديث الثامن : لو أن الرياض أقلام
أورده الذهبي في ميزانه بترجمة ابن شاذان ، قال : « محمد بن أحمد بن علي بن الحسين [ الحسن ] بن شاذان . روى عن المعافى بن زكريا ، عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، عن الحسن بن محمد بن بهرام ، عن يوسف بن موسى القطّان ، عن جرير ، عن ليث ، عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لو أن الغياض أقلام والبحر مداد والجن حسّاب والإنس كتّاب ، ما أحصوا فضائل علي . هذا كذب . رواه نور الهدى أبو طالب الزينبي عن هذا الشيخ » ( 1 ) . أقول : لم يذكر لنا الذهبي - أو غيره ممن تبعه - السّبب ! وقد تقرّر أن الجرح غير المعلّل غير مقبول : قالوا : « ولا يقبل الجرح إلاّ مبين السبب ، لأنه يحصل بأمر واحد ولا يشق ذكره ، ولأن الناس مختلفون في أسباب الجرح ، فيطلق أحدهم الجرح بناءً على ما اعتقده جرحاً وليس بجرح في نفس الأمر ، فلا بدّ من بيان سببه ليظهر هل هو قادح أولا ؟ قال ابن الصلاح : وهذا ظاهر مقرّر في الفقه وأصوله ، وذكر الخطيب أنه مذهب الأئمة من حفاظ الحديث ، كالشيخين وغيرهما . . . » ( 2 ) . وعلى الجملة ، فإن تكذيب الذهبي لهذا الحديث لا يسمع بوجه . وكيف يمكن إحصاء فضائل أمير المؤمنين عليه الصّلاة والسلام للجنّ والإنس ؟