تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

وكأن هذا هو السبب في تضعيف غير أحمد ، قال الجوزجاني : غال ، من الشتّامين للخيرة ( 1 ) . ولذا يقولون : له مناكير ، وأمثال هذه الكلمة مما لا يدلّ على طعنهم في الرجل نفسه ، ولذا قال ابن معين : كان من الشيعة الغالية . فقيل له : فكيف حديثه ؟ ! قال : لا بأس به . قيل : صدوق ؟ قال : نعم ، كتبت عنه ( 2 ) . ومن هنا قال الحافظ : « الحسين بن حسن الأشقر ، الفزاري ، الكوفي ، صدوق ، يهم ويغلو في التشيّع ، من العاشرة ، مات سنة 208 ، س » ( 3 ) . وأمّا أبو بكر . . فلم يكن من السابقين الأوّلين : قال أبو جعفر الطبري : « وقال آخرون : أسلم قبل أبي بكر جماعة . ذكر من قال ذلك : حدّثنا ابن حميد ، قال : حدّثنا كنانة بن جبلة ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن الحجّاج بن الحجاج ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن محمد بن سعد ، قال : قلت لأبي : أكان أبو بكر أوّلكم إسلاماً ؟ فقال : لا ؛ ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين ؛ ولكن كان أفضلنا إسلاماً » ( 4 ) . أقول : ولربّما يشكل الاستدلال بنزول الآية وحديث الكساء من وجوه أخرى : أحدها : إن إرادة إذهاب الرجس عن أهل البيت عليهم السلام إن كانت تشريعيّة ، فلا فضيلة لهم ، وإن كانت تكوينيّة ، فلا تجتمع مع قول الإماميّة بأن « لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين » .

هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 2 / 291 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 2 / 292 .
( 3 ) تقريب التهذيب 1 / 214 .
( 4 ) تاريخ الطبري 2 / 59 - 60 .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 266 | السيد علي الحسيني الميلاني