تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

وَأبْقى ) ( 1 ) » ( 2 ) . وثالثاً : في « أهل البيت » في الآية : الحسن والحسين ، وإن نفس الدليل الذي أقامه الحافظ السّهيلي وغيره على تفضيل الزهراء دليل على أفضلية الحسنين ، بالإضافة إلى الأدلّة الأخرى ، ومنها « آية التطهير » و « حديث الثقلين » الدالّين على « العصمة » ، ولا ريب في أفضليّة المعصوم من غيره . ورابعاً : في « أهل البيت » في الآية : أمير المؤمنين عليه السلام ، وهي - مع أدلّة غيرها لا تحصى - تدلّ على أفضليّته على جميع الخلائق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وخامساً : كون المراد من الآية : ( اْلأَتْقَى . . . ) « أبو بكر » هو قول انفرد القوم به ، فلا يجوز أن يعارض به القول المتفق عليه . وسادساً : كون المراد بها « أبو بكر » أوّل الكلام ، وقد تقدّم الكلام على ذلك . وقال : « وأيضاً : فإن السابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار . . . فما دعا به النبي . . . » ( 3 ) . وحاصله : أفضلية « السّابقين الأوّلين . . . » من « أهل البيت » المذكورين . ويرد عليه : ما ورد على كلامه السابق ، فإن هذا فرع أن يكون الواقع من النبي صلّى اللّه عليه وآله هو صرف « الدعاء » . . وقد عرفت أن الآية تدلّ على أن الإرادة الإلهيّة تعلّقت بإذهاب الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم تطهيراً ، فهي دالّة على عصمة « أهل البيت » ، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وأعلن للأمة الإسلامية أنهم : هو وعلي وفاطمة والحسن والحسين .

هامش
( 1 ) سورة طه 20 : 127 .
( 2 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 4 / 554 .
( 3 ) منهاج السنّة 5 / 14 - 15 .