تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

إمامته ، واستحلّ دماءهم وأموالهم ونساءهم حتى أنكر عمر عليه . الشرح : لم يتكلّم ابن تيمية هنا حول قضيّة مالك وزوجته وعشيرته . . . وسنتكلّم عليها بالتفصيل في مباحث مطاعن أبي بكر ، إن شاء اللّه تعالى . قال قدس سرّه : فسمّوا مانع الزكاة مرتدّاً ولم يسمّوا من استحلّ دماء المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين عليه السلام مرتدّاً . مع أنهم سمعوا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا علي حربك حربي وسلمك سلمي . ومحارب رسول اللّه كافر بالإجماع . الشرح : قال ابن تيمية : « هذا الحديث ليس في شيء من كتب علماء الحديث المعروفة ، ولا روي بإسناد معروف ، ولو كان النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال لم يجب أن يكونوا قد سمعوه ، فإنه لم يسمع كلّ منهم كلّ ما قاله الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا روي بإسناد معروف ؟ بل كيف إذا علم أنه كذب موضوع على النبي صلى اللّه عليه وسلّم باتّفاق أهل العلم بالحديث ؟ » ( 1 ) .

في قول النبي لعلي وأهل البيت : أنا حرب لمن حاربكم . . .

أقول : ما قال النبي صلّى اللّه عليه وآله هذا في حق علي فحسب ، بل قاله فيه وفي الزهراء وابنيهما عليهم الصلاة والسلام ، فقل لابن تيمية وأتباعه ( مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ) فقد : أخرج أحمد عن تليد بن سليمان ، عن أبي الجحاف ، عن أبي حازم ، عن
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 496 .