ظهري وظهرك معي عند صاحبك . قال : أيها الرجل زوّجني ، فزوّجه . فبلغ ذلك أبا بكر فكتب إليه كتاباً يقطر الدم : لعمري يا ابن أم خالد ، إنك لفارغ تنكح النساء وبفناء بيتك دم ألف ومائتي رجل من المسلمين لم يجف بعد ! قال : فلمّا نظر خالد في الكتاب جعل يقول : هذا عمل الأعيسر - يعني عمر بن الخطاب » ( 1 ) . فما ذكر العلاّمة رحمه اللّه موجود في كتب القوم ورواياتهم . لكن ابن تيمية يقول : « اللّه أكبر على هؤلاء المرتدّين المفترين أتباع المرتدّين ، الذين برزوا بمعاداة اللّه ورسوله وكتابه ودينه ، ومرقوا من الإسلام ونبذوه وراء ظهورهم ، وشاقّوا اللّه ورسوله وعباده المؤمنين ، وتولّوا أهل الردّة والشقاق . فإن هذا الفصل وأمثاله من كلامهم يحقق أن هؤلاء القوم المتعصبين على الصدّيق رضي اللّه عنه وحزبه من جنس المرتدّين الكفار ، كالمرتدّين الذين قاتلهم الصدّيق رضي اللّه عنه . . . » ( 2 ) . فاقرأ واحكم ، من الكذاب المفتري ؟ ومن المارق عن الإسلام ، النابذ له وراء ظهره ؟ المشاقق للّه والرسول ؟ أترى أن الحق يضيع والحقائق تتبدّل بمثل هذه الكلمات ؟ الإشارة إلى مالك بن نويرة قال قدس سرّه : وقتل مالك بن نويرة صبراً وهو مسلم ، وعرّس بامرأته ، وسمّوا بني حنيفة أهل الردّة لأنهم لم يحملوا الزكاة إلى أبي بكر لأنهم لم يعتقدوا
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 220
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٢٠
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 300 .
( 2 ) منهاج السنّة 4 / 490 .