تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ولتؤتن الزكاة ، أو لأبعثن إليكم رجلاً مني - أو كنفسي - يضرب أعناقكم ، ثم أخذ بيد علي » . وإذا أراد استرضاء قوم وتأليف قلوبهم وتحبيب نفوسهم ، أرسل إليهم عليّاً ، كما في واقعة بني جذيمة . وإذا أراد إنذار قوم أرسل إليهم عليّاً ، حتى أنه في تبليغ الانذار إلى أهل مكة أرسل أوّلاً أبا بكر ، فجاءه الوحي بما معناه : هذا العمل كان عليك أو على رجل هو كنفسك وهو علي لا غيره ، ولذا أرسل عليّاً خلف أبي بكر وعزله عمّا أمره به . وهكذا كان علي عليه السلام يبادر إلى القيام بما يأمر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كلّما تقاعس القوم عن الامتثال لأوامره أو تكاسلوا أو خالفوا . . فهذا مقصود العلاّمة رحمه اللّه ، لأن خالداً قتل مسلمين برجل كافر قتل في الجاهليّة ، فكان لهم أن يطالبوا بالقصاص ، لكن النبي صلّى اللّه عليه وآله تبرّأ من فعله ، وكذا المسلمون كلّهم ، ثم استرضى القوم بواسطة علي أمير المؤمنين عليه السلام ، حتى قبلوا الدية ، وانتهى الأمر ، بالحكمة المحمدية والجهود العلوية .

ما فعله خالد بأهل اليمامة وهم مسلمون

قال قدس سره : ولما قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله وأنفذه أبو بكر لقتال أهل اليمامة ، قتل منهم ألفاً ومائتي نفس مع تظاهرهم بالإسلام ! الشرح : جاء التصريح بذلك في كتاب كتبه أبو بكر إلى خالد بن الوليد ، رواه المؤرخون ، فروى الطبري بإسناده عن ابن إسحاق قال : « ثم إن خالداً قال لمجاعة ( 1 ) : زوّجني ابن تك . فقال له مجاعة : مهلاً ، إنك قاطع

هامش
( 1 ) وهو : مجاعة بن مرارة بن سلمى ، كان من رؤساء بني حنيفة ، أسلم ووفد ، وأعطاه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أرضاً باليمامة ، وكان ممن أسر يوم اليمامة ، وقد تزوّج خالد بنته في ذلك الوقت . وذكر المرزباني أنه عاش إلى عهد معاوية . الإصابة 3 / 362 .