تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

وقال الخوارزمي المتوفى سنة 568 : « كتب إليه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من عبد اللّه يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة . أما بعد ، فإن معاوية كان عبداً للّه أكرمه واستخلفه ومكّن له . . وأوصاني أن أحذر آل أبي تراب وجرأتهم على سفك الدماء ، وقد علمت - يا وليد - أن اللّه تعالى منتقم للمظلوم عثمان بن عفان من آل أبي تراب بآل أبي سفيان ، لأنهم أنصار الحق وطلاّب العدل . . . . ثم كتب صحيفة صغيرة كأنها أذن فارة : أما بعد ، فخذ الحسين وعبد اللّه بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد اللّه بن الزبير بالبيعة أخذاً عنيفاً ليست فيه رخصة ، فمن أبى عليك منهم فاضرب عنقه وابعث إلي برأسه . والسلام » ( 1 ) . وقال ابن الجوزي المتوفى سنة 597 : « فلما مات معاوية كان يزيد غائباً فقدم فبويع له ، فكتب إلى الوليد بن عقبة - وإليه على العراق - خذ حسينا وعبد اللّه بن الزبير وعبد اللّه بن عمر بالبيعة أخذاً شديداً ليست فيه رخصة حتى يبايعوا » ( 2 ) . وقال الذهبي المتوفى سنة 748 : « خرج الحسين ، فكتب يزيد إلى ابن زياد نائبه : إن حسيناً صائر إلى الكوفة ، وقد ابتلي به زمانك من بين الأزمان ، وبلدك من بين البلدان ، وأنت من بين العمال ، وعندها تعتق أو تعود عبداً . فقتله ابن زياد ، وبعث برأسه إليه » ( 3 ) . وقال السيوطي المتوفى سنة 911 : « وبعث أهل العراق إلى الحسين الرسل والكتب يدعونه إليهم ، فخرج من مكة إلى العراق في عشرة ذي الحجة ، ومعه طائفة من آل بيته رجالاً ونساء وصبياناً . فكتب يزيد إلى واليه بالعراق عبيد اللّه بن زياد بقتاله ، فوجه إليه جيشاً أربعة آلاف ، عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص . . . » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) مقتل الحسين 1 / 180 .
( 2 ) الرد على المتعصب العنيد : 34 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 3 / 305 .
( 4 ) تاريخ الخلفاء : 207 .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 182 | السيد علي الحسيني الميلاني