تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

لكنه عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، لا عبد اللّه بن عمر بن الخطاب . . . . والسندان معتبران عندهم قطعاً . وأمّا أن ابن عمر كان من أبعد الناس عن ثلب الصحابة ، فيردّه - بالإضافة إلى ثبوت الخبر المذكور عنه - ما يروى من وجوه عن جماعة من التابعين عن ابن عمر أنه قال حين حضرته الوفاة : « ما أجدني آسى على شيء فاتني في الدنيا إلا أني لم أقاتل مع علي الفئة الباغية » ( 1 ) . هذا ، ولولا ثبوت الخبر عن ابن عمر لما وضع الوضّاعون في مقابله : « الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنة ، فطلع معاوية . . . » . ذكره الذهبي وقال : « خبر باطل » ( 2 ) .

لعن اللّه القائد والمقود

قال قدس سرّه : وقام النبي صلّى اللّه عليه وآله يوماً يخطب ، فأخذ معاوية بيد ابنه يزيد وخرج ولم يسمع الخطبة ، فقال النّبي صلّى اللّه عليه وآله : « لعن اللّه القائد والمقود . أيّ يوم يكون لهذه الأُمة من معاوية ذي الأستاه » . الشرح : لم يكذّب ابن تيمية هذا الحديث بصراحة ، وكذا ابن روزبهان ، غير أنه أشار إلى احتمال كون « يزيد » فيه هو « ابن أبي سفيان » ، لأن ابن معاوية لم يكن في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وكيف كان ، فإن يزيد بن معاوية ملعون كما سيأتي ، وفي حديث لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبا سفيان وولديه معاوية ويزيداً ، وهو الحديث الذي احتج به الإمام الحسن السبط في مفاخرته في مجلس معاوية ، وأورده المعتضد
هامش
( 1 ) المستدرك 3 / 115 ، الطبقات 4 / 127 ، مجمع الزوائد 3 / 182 ، أسد الغابة 4 / 33 وغيرها .
( 2 ) ميزان الاعتدال 2 / 133 .