تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

ذكر من قال ذلك : حدّثني ابن حميد قال : ثنا يحيى بن واضح ، عن الحسين ، عن يزيد ، عن عكرمة والحسن البصري قالا في سورة النحل . . . وهو عبد اللّه بن أبي سرح الذي كان يكتب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأزلّه الشيطان فلحق بالكفار ، فأمر به النبي صلى اللّه عليه وسلّم أن يقتل يوم فتح مكة ، فاستجار له أبو عمر ، فأجاره النبي صلى اللّه عليه وسلم » ( 1 ) . قلت : كذا في النسخة : « فاستجار له أبو عمرو » وهو خطأ أو تحريف . فلقد رواه الحافظ السيوطي عن ابن جرير وفيه : « فاستجار له أبو بكر وعمر وعثمان بن عفان ، فأجاره النبي » ( 2 ) . وروى الحافظ ابن حجر الخبر عن يزيد عن عكرمة فنقص منه نزول الآية فيه ، وذكر فيه : « فاستجار له عثمان فأجاره النبي » ( 3 ) . أقول : وكلّ هذه المحاولات - من التكذيب لأصل الخبر ، والتحريف للفظه - إنما هي تغطية لعار يلحق القوم ، إذ الرجل كان أخا عثمان من الرضاعة ، قالوا : أهدر النبي صلّى اللّه عليه وآله دمه ، وأمر بقتله في جماعة ولو وجدوا تحت أستار الكعبة ، لكن عثمان حافظ عليه فغيّبه ، حتى أتى به رسول اللّه فاستأمنه ، فصمت عليه وآله الصلاة والسلام طويلاً ثم قال : نعم . فلما انصرف عثمان قال لمن حوله : ما صمتُّ إلا ليقوم أحدكم فيضرب عنقه ( 4 ) .

هامش
( 1 ) تفسير الطبري 14 / 124 .
( 2 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور 4 / 132 .
( 3 ) الإصابة في معرفة الصحابة 2 / 317 .
( 4 ) الإصابة 2 / 317 ، الإستيعاب على هامش الإصابة 2 / 376 .