وكان ممّن عانده ( يعني النبي ) ونابذه وكذبه وحاربه من عشيرته . . . أبو سفيان بن حرب وأشياعه من بني أمية الملعونين في كتاب اللّه ثم الملعونين على لسان رسول اللّه ، في عدّة مواطن وعدّة مواضع . . . ومنه : قول الرسول عليه السلام - وقد رآه مقبلاً على حمار يقوده به ويزيد ابنه يسوق به - : « لعن اللّه القائد والراكب والسائق . . » . ومنه : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « يطلع من هذا الفج رجل من أمتي يحشر على غير ملتي ، فطلع معاوية » . ومنه : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه . . . » ( 1 ) . هذا ، وقد رواه مسنداً عن عبد اللّه بن عمر : نصر بن مزاحم قال : « شريك ، عن ليث ، عن طاوس ، عن عبد اللّه بن عمر قال : أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلّم فسمعته يقول : يطلع عليكم من هذا الفجّ رجل يموت حين يموت وهو على غير سنّتي . فشقّ عليّ ذلك ، وتركت أبي يلبس ثيابه ويجئ ، فطلع معاوية » ( 2 ) . ورجال السند كلّهم ثقات ومن رجال الصحاح ، ونصر بن مزاحم وثّقه ابن حبّان ، وتكلّم بعضهم في أحاديثه كالعقيلي قال : « شيعي ، في حديثه اضطراب وخطأ كثير » ( 3 ) والتكلّم في الراوي أو في حديثه من أجل التشيع غير مسموع . ويؤكد صحة هذا الحديث أن الحافظ البلاذري رواه عن طاووس بطريقين ، فإنه قد رواه : عن عبد اللّه بن صالح عن يحيى بن آدم عن شريك عن ليث عن طاووس . وعن إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 171
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧١
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 10 / 54 .
( 2 ) وقعة صفين : 219 .
( 3 ) لسان الميزان 6 / 157 .