* الشرح :
قوله ( من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم ) أي لا يعزم دفع الأذى والكرب عنهم ولا
يقصد إعانتهم في أمر الدنيا والآخرة وقضاء حوائجهم وإيصال الخير إليهم وإرشادهم إلى
مصالحهم ( ومن سمع رجلاً ينادي يا للمسلمين ) للاستغاثة لدفع المكاره والمصائب ورفع الشرور
والنوائب والاستعانة في أمر من الأمور .
6 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : الخلق عيال الله فأحبُّ الخلق إلى الله من نفع عيال الله وأدخل على أهل بيته سروراً .
* الشرح :
قوله ( الخلق عيال الله ) عيال الرجل من تجب عليه مؤونته ونفقته وتدبير أموره ورعاية
مصالحه ، واستعار لفظ العيال للخلق بالنسبة إلى الخالق الرازق المقدر لأقواتهم والمدبر لأحوالهم
في معاشهم ومعادهم ( فأحب الخلق إلى الله ) وأرفعهم منزلة وأشرفهم مرتبة وأعلاهم درجة ( من
نفع عيال الله ) بنعمة يسدّ بها خلتهم ويرفع بها جوعتهم ، أو بإعانة يدفع بها بليتهم ، أو بإرشاد يزيد
به هدايتهم . أو بغير ذلك من نافع الدين والدنيا ، ومنافع الدين أشرف قدراً وأبقى وأدوم نفعاً وأوفى
سيما إذا أخلص في نفعهم وطلب به رضا المولى كما روي : « أن لله عباداً خلقهم لمنافع الناس
أولئك الآمنون من عذاب الله » .
7 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة
قال : حدّثني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أحبُّ الناس إلى الله ؟ قال : أنفع
النّاس للنّاس .
8 - عنه ، عن عليّ بن الحكم ، عن مثنّى بن الوليد الحنّاط ، عن فطر بن خليفة عن عمر بن عليّ
ابن الحسين ، عن أبيه صلوات الله عليهما قال : قال رسول ( صلى الله عليه وآله ) من ردَّ عن قوم من المسلمين عادية
[ ماء ] أو ناراً وجبت له الجنّة .
* الشرح :
قوله ( من رد عن قوم من المسلمين عادية [ ماء ] أو نار وجبت له الجنة ) لفظة ماء ليست في كثير
من النسخ ، والعادية المتجاوز عن الحد ، والتاء للمبالغة ، وعدوانهما يشمل الغرق والحرق وتخريب
البناء والأموال وغير ذلك من أنواع الضرر .
9 - عنه ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول
الله عزّ وجلّ : ( وقولوا للناس حسناً ) قال : قولوا للناس حسناً ولا تقولوا إلاّ خيراً حتّى تعلموا ما
شرح أصول الكافي — صفحة 30
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٠