18 - الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء رجلٌ إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إنّي قد ولدت بنتاً وربّيتها حتّى إذا بلغت فألبستها وحلّيتها ثمَّ جئت بها إلى قليب
فدفعتها في جوفه وكان آخر ما سمعت منها وهي تقول : يا أبتاه . فما كفّارة ذلك ؟ قال : ألك أُمُّ
حيّة ؟ قال : لا ، قال : فلك خالة حيّة ؟ قال : نعم ، قال : فابررها فإنّها بمنزلة الأُمّ يكفرّ عنك ما صنعت ،
قال أبو خديجة : فقلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : متى كان هذا ؟ فقال : كان في الجاهلية وكانوا يقتلون
البنات مخافة أن يسبين فيلدن في قوم آخرين .
* الشرح :
قوله ( فلك خالة حية ) دل على أن المتقرب بالأم أولى بالبر من المتقرب بالأب .
19 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن حنان بن
سدير ، عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : هل يجزي الولد والده ؟ فقال : ليس جزاء إلاّ في
خصلتين يكون الوالد مملوكاً فيشتريه ابنه فيعتقه أو يكون عليه دينٌ فيقضيه عنه .
20 - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن شمر ، عن
جابر قال : أتى رجلٌ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إني رجلٌ شابٌ نشيط واُحبُّ الجهاد ولي والدة تكره
ذلك ؟ فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ارجع فكن مع والدتك فوالّذي بعثني بالحقّ [ نبيّاً ] لاُنسها بك ليلة خيرٌ
من جهادك في سبيل الله سنة .
21 - الحسينُ بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن عبد الله بن سنان ، عن
محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنَّ العبد ليكون بارّاً بوالديه في حياتهما ثمَّ يموتان فلا
يقضي عنهما ديونهما ولا يستغفر لهما فيكتبه الله عاقّاً ، وإنّه ليكون عاقّاً لهما في حياتهما غير بارّ
بهما فإذا ماتا قضى دينهما واستغفر لهما فيكتبه الله عزَّ وجلّ بارّاً .
* الشرح :
قوله ( إن العبد ليكون باراً بوالديه في حياتهما ) البر بالوالدين غير مختص بحال الحياة وكذا
العقوق بل البر والعقوق بعد الموت آكد لشدة احتياجهما ، فعلى هذا يمكن أن يكون باراً في حال
الحياة فيصير عاقاً بعد الموت ، وبالعكس ، كما يمكن أن يكون باراً في حال الحياة في وقت فيصير
عاقاً في وقت آخر ، وبالعكس ، وكذا بعد الموت .
شرح أصول الكافي — صفحة 28
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٨