باب
الاهتمام بأمور المسلمين والنصيحة لهم ونفعهم
1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليِّ ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أصبح لا يهتمُّ باُمور المسلمين فليس بمسلم .
* الشرح :
قوله ( قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين ) أن لا يعزم على القيام بها ولا
يقوم بها مع القدرة ( فليس بمسلم ) أي ليس بكامل في الإسلام ولا يُعبَأ بإسلامه ، والمراد بأمورهم
أعم من الأمور الدنيوية والأخروية ، ولو لم يقدر عليها فالعزم حسنة يثاب به وكمال له .
2 - وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنسك الناس نسكاً أنصحهم جيباً وأسلمهم قلباً
لجميع المسلمين .
* الشرح :
قوله ( قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنسك الناس نسكاً أنصحهم جيباً ) رجل ناصح الجيب أي ناصح
الصدر والقلب أمين لا غش فيه ، وأسلمهم قلباً من الحقد والحسد والعداوة لجيمع المسلمين ،
فكل من كان نصحه لهم أحسن وأقوم وكان قلبه لهم أصفى وأسلم كان أنسك الناس وأعبدهم
وأكثرهم طاعة وأجهدهم ، وفيه إشارة إلى نوع واحد من العدالة وهو رعاية رجل حقوق ما بينه
وبين الخلق من النصح والمعاملات والمعاوضات والأمانات وحسن الخلق والشفقة والإرشاد
وغيرها ، والنوع الآخر رعايته حقوق ما بينه وبين الرب من معرفته وتعظيمه وغير ذلك . والأوّل
أفضل لأنه أشق وأحسن من عند الله تعالى وإن كان الثاني أفضل باعتبار آخر .
3 - عليُّ بن إبراهيم ، عن عليّ بن محمّد القاساني ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود
المنقري ، عن سفيان بن عيينة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : عليك بالنصح لله في خلقه ، فلن
تلقاه بعمل أفضل منه .
4 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن القاسم
الهاشمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من لم يهتمَّ باُمور المسلمين فليس بمسلم .
5 - عنه ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن سليمان بن سماعة ، عن عمّه عاصم الكوزي عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : من أصبح لا يهتمّ باُمور المسلمين فليس منهم ومن سمع رجلاً
ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم .
شرح أصول الكافي — صفحة 29
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٩