لها فأجلسها عليها ثمَّ أقبل يحدّثها ويضحك في وجهها ، ثمّ قامت وذهبت وجاء أخوها ، فلم
يصنع به ما صنع بها ، فقيل له : يا رسول الله صنعت باُخته ما لم تصنع به وهو رجلٌ ؟ ! فقال : لأنّها
كانت أبرَّ بوالديها منه .
13 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن
عميرة ، عن عبد الله بن مسكان ، عن إبراهيم بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إنَّ أبي قد كبر
جدّاً وضعف فنحن نحمله إذا أراد الحاجة ؟ فقال : إن استطعت أن تلي ذلك منه فافعل ولقّمه بيدك
فإنّه جنّة لك غداً .
14 - عنه ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي الصبّاح ، عن جابر قال : سمعت
رجلاً يقول لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنَّ لي أبوين مخالفين ؟ فقال : برَّهما كما تبرّ المسلمين ممّن يتولانا .
* الشرح :
قوله ( فقال برهما كما تبر المسلمين ممن يتولانا ) دل على أن بر الوالدين الكافرين واجب وأن
المقام معهما أفضل من الجهاد كالمقام مع المسلمين وأن الجهاد إذا لم يتعين عليه يتوقف على
إذنهما وهو أيضاً مذهب جماعة من العامة ، وقال الشافعي : له الغزو دون إذنهما .
15 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، جميعاً ، عن ابن
محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن عنبسة بن مصعب ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ثلاث لم يجعل الله
عزّ وجلّ لأحد فيهنَّ رخصة : أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر ، وبرّ
الوالدين برَّين كانا أو فاجرين .
* الشرح :
قوله ( والوفاء بالعهد ) الوفاء ملكة تنشأ من لزوم العهد والميثاق كما ينبغي والبقاء عليه وهو
فضيلة مقابلة للعذر وداخلة تحت العفة وقد شبهه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالجنة في أنّه وقاية في الآخرة
من النار وفي الدنيا من العار .
16 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من السنّة
والبرّ أن يكنّى الرَّجل باسم أبيه .
17 - الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، وعلي بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد
جميعاً ، عن الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم ، عن معلّى بن خنيس ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء رجلٌ وسأل النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن برّ الوالدين فقال : أبرر اُمّك أبرر اُمّك أبرر
اُمّك ، أبرر أباك أبرر أباك أبرر أباك وبدأ بالاُمّ قبل الأب .
شرح أصول الكافي — صفحة 27
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٧