غيبته عن الخلق لا في حضوره فقط كما هو شأن المنافقين .
* الأصل :
91 - علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي
الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : سألته عن قوله الله عزّ وجل : ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ) قال :
يريدون ليطفئؤا ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأفواههم ، قلت : ( والله مُتمُّ نوره ) قال : والله متمُّ الإمامة ،
لقوله عزَّ وجلَّ : ( الّذين آمنوا بالله ورسوله والنور الّذي أنزلنا ) فالنور هو الإمام ، قلت : ( هو الّذي
أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ) قال : هو الّذي أمر رسوله بالولاية لوصيّه والولاية هي دين الحقِّ ،
قلت : ( ليظهره على الدّين كلّه ) قال : يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم ، قال : يقول الله :
( والله متمُّ نوره ) : ولاية القائم ( ولو كره الكافرون ) بولاية عليّ ، قلت : هذا تنزيل ؟ قال : نعم أمّا
هذا الحرف فتنزيل وأمّا غيره فتأويل .
قلت : ( ذلك بأنّهم آمنوا ثمّ كفروا ) قال : إنَّ الله تبارك وتعالى سمّى مَن لم يتّبع رسوله في ولاية
وصيّه منافقين وجعل مَن جحد وصيّه إمامته كمن جحد محمداً وأنزل بذلك قرآناً فقال : يا
محمد ( إذا جاءك المنافقون ( بولاية وصيّك ) قالوا نشهد إنّك لرسول الله والله يعلم إنّك لرسوله والله
يشهد إنَّ المنافقين ( بولاية عليّ ) لكاذبون * اتّخذوا أيمانهم جنّة فصدّوا عن سبيل الله ( والسبيل هو
الوصيّ ) إنّهم ساء ما كانوا يعملون * ذلك بأنّهم آمنوا ( برسالتك ) وكفروا ( بولاية وصيّك ) فطبع
( الله ) على قلوبهم فهم لا يفقهون ) .
قلت : ما معنى لا يفقهون ؟ قال : يقول : لا يعقلون بنبوّتك ، قلت : ( وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم
رسول الله ) ؟ قال : وإذا قيل لهم ارجعوا إلى ولاية عليّ يستغفر لكم النّبيُّ من ذنوبكم ( لوَّوا
رؤسهم ) قال الله : ( ورأيتهم يصدّون ( عن ولاية عليّ ) وهم مستكبرون ) عليه ثم عطف القول من
الله بمعرفته بهم فقال : ( سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إنَّ الله لا يهدي
القوم الفاسقين ) يقول : الظالمين لوصيّك .
قلتُ : ( أفمن يمشي مكبّاً على وجهه أهدى أم مَن يمشي سويّاً على صراط مستقيم ) قال : إنَّ الله
ضرب مثل من حاد عن ولاية عليّ كمن يمشي على وجهه لا يهتدي لأمره وجعل مَن تبعه سويّاً
على صراط مستقيم ، والصراط المستقيم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
قال : قلت : قوله : ( إنّه لقول رسول كريم ) ؟ قال : يعني جبرئيل عن الله في ولاية علي ( عليه السلام ) . قال :
قلت : ( وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون ) ؟ قال : قالوا : إنَّ محمداً كذّاب على ربّه وما أمره الله
بهذا في عليّ ؟ فأنزل الله بذلك قرآناً فقال : إنّ ولاية عليّ ( تنزيل من ربِّ العالمين * ولو تقوَّل علينا
شرح أصول الكافي — صفحة 116
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١١٦