تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ولايتنا ، قال : ( والظالمين أعدّ لهم عذاباً أليماً ) ألا ترى أن الله يقول : ( وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) قال : إنّ الله أعزُّ وأمنع من أن يظلم أو ينسب نفسه إلى ظلم ولكن الله خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته ثمَّ أنزل بذلك قرآناً على نبيّه فقال : ( وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) ، قلت : هذا تنزيل ؟ قال : نعم . قلت : ( ويل يومئذ للمكذِّبين ) قال : يقول : ويل للمكذَّبين يا محمد بما أوحيت إليك من ولاية [ [ علي بن أبي طالب ] ( عليه السلام ) ] ، ( ألم نهلك الأَوَّلين * ثمّ نتبعهم الآخرين ) قال : الأوّلين الّذين كذّبوا الرسل في طاعة الأوصياء ( كذلك نفعل بالمجرمين ) قال : مَن أجرم إلى آل محمد وركب من وصيّه ما ركب . قلت : ( إنّ المتّقين ) ؟ قال : نحن والله وشيعتنا ، ليس على ملّة إبراهيم غيرنا وسائر النّاس منها برآء ، قلت : ( يوم يقوم الرُّوح والملائكة صفّاً لا يتكلّمون ) الآية ، قال : نحن والله المأذون لهم يوم القيام والقائلون صواباً ، قلت : ما تقولون إذا تكلّمتم ؟ قال : نمجّد ربّنا ونصلّي على نبيّنا ونشفع لشيعتنا ، فلا يردُّنا ربّنا ، قلت : ( كّلا إنّ كتاب الفجّار لفي سجّين ) قال : هم الّذين فجروا في حقّ الأئمّة واعتدوا عليهم ، قلت : ثمّ يقال ( هذا الذي كنتم به تكذّبون ) ؟ قال : يعني أمير المؤمنين قلت ، تنزيل ؟ قال : نعم . * الشرح : قوله ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ) قال القاضي : أي يريدون أن يطفئوا واللام مزيدة لما فيها من معنى الإرادة تأكيداً لها كما زيدت - لما فيها من معنى الإضافة تأكيداً لها - في لا أبا لك ، أو يريدون الافتراء ليطفئوا نور الله يعني دينه أو كتابه أو حجته . قوله ( يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأفواههم ) شبّه طعنهم في نور الولاية وترغيبهم الخلق في الاعراض عنه بنفخ الفم على نور الشمس لقصد اطفائه وأن ذلك لمحال كما قال ( والله متمّ نوره ) يعني بنشره في قلوب المؤمنين وبسطه في صدور العارفين . قوله ( أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ) أي بالقرآن المعجز والولاية لوصيه وهي دين الحق وما سواها من الأديان باطل . قوله ( قال يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم ( عليه السلام ) ) بهذا الجواب يندفع ما خلج في قلب من له زيغ من أن هذا الوعد لم يتحقق لأنَّ دينه ( صلى الله عليه وآله ) ما غلب على جميع الأديان ، وأما الجواب بأن دينه قد غلب على جميع الأديان إذ ما من دين إلاّ وهو مقهور لدين الإسلام فهو مدفوع بالضرورة . وتحقيق ذلك الجواب أنه إذا ظهر القائم ( عليه السلام ) رفع عن الخلق جميع الأديان حتى لا يبقى فيهم دين