( محمد ) بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثمَّ لقطعنا منه الوتين ) ثمَّ عطف القول فقال : إنَّ
ولاية عليّ ( لتذكرة للمتّقين ( للعالمين ) وإنّا لنعلم أنَّ منكم مكذّبين * ( إنّ عليّاً ) لحسرة على
الكافرين * و ( إنّ ولايته ) لحقُّ اليقين فسبّح ( يا محمد ) باسم ربّك العظيم ) يقول : اشكر ربّك العظيم
الّذي أعطاك هذا الفضل .
قلت : قوله : ( لمّا سمعنا الهدى آمنّا به ) ؟ قال : الهدى الولاية ، آمنّا بمولانا فمن آمن بولاية
مولاه ( فلا يخاف بخساً ولا رهقاً ) قلت : تنزيل ؟ قال : لا تأويل ، قلت قوله : ( لا أملك لكم ضرّاً ولا
رشداً ) قال : إنَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعا النّاس إلى ولاية عليّ فاجتمعت إليه قريش ، فقالوا : يا محمد
أعفنا من هذا ، فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هذا إلى الله ليس إليِّ ، فاتّهموه وخرجوا من عنده فأنزل الله :
( قل إنّي لا أملك لكم ضرّاً ولا رشداً * قل إنّي لن يجيرني من الله ( إن عصيته ) أحد ولن أجد من دونه
ملتحداً * إلاّ بلاغاً من الله ورسالاته ( في عليّ ) ) قلت : هذا تنزيل ؟ قال : نعم ، ثمّ قال توكيداً : ( ومن
يعص الله ورسوله ( في ولاية علي ) فإنّ له نار جهنّم خالدين فيها أبداً » قلت : ( حتّى إذا رأوا ما
يوعدون فسيعلمون مَن أضعف ناصراً وأقلُّ عدداً ) يعني بذلك القائم وأنصاره .
قلت : ( فاصبر على ما يقولون ) ؟ قال : يقولن فيك . ( واهجرهم هجراً جميلاً * وذرني ( يا محمد )
والمكذّبين ( بوصيّك ) اُولي النعمة ومهّلهم قليلاً ) قلت : إنّ هذا تنزيل ؟ قال : نعم ، قلت : ( ليستيقن
الّذين أُوتوا الكتاب ) ؟ قال : يستيقنون أنّ الله ورسوله ووصيّه حقٌّ ، قلت : ( ويزداد الّذين آمنوا
إيماناً ) ؟
قال : ويزدادون بولاية الوصيِّ إيماناً ، قلت : ( ولا يرتاب الّذين أُوتوا الكتاب والمؤمنون ) ؟
قال : بولاية عليّ ( عليه السلام ) ، قلت : وما هذا الارتياب ؟ قال : يعني بذلك أهل الكتاب والمؤمنين الّذين ذكر
الله فقال : ولا يرتابون في الولاية ، قلت : ( وما هي إلاّ ذكرى للبشر ) قال : نعم ولاية عليّ ( عليه السلام ) ، قلت :
( إنّها لإحدى الكبر ) ؟ قال : الولاية ، قلت : ( لمن شاء منكم أن يتقدّم أو يتأخّر ) ؟ قال : مَن تقدّم إلى
ولايتنا أُخرّ عن سقر ومَن تأخّر عنّا تقدَّم إلى سقر ( إلاّ أصحاب اليمين ) ؟ قال : هم والله شيعتنا ،
قلت : ( لم نكُ من المصلّين ) ، قال : إنّا لم نتولّ وصيّ محمد والأوصياء من بعده ولا يصلّون
عليهم ، قلت : ( فمالهم عن التذكرة معرضين ) ؟ قال : عن الولاية معرضين ، قلت : ( كلاّ إنّها
تذكرة ) ؟ قال : الولاية .
قلت : قوله : ( يوفون بالنذر ) ؟ قال : يوفون لله بالنذر الّذي أخذ عليهم في الميثاق من ولايتنا ،
قلت : ( إنّا نحن نزَّلنا عليك القرآن تنزيلا ) ، قال : بولاية عليّ ( عليه السلام ) تنزيلاً ، قلت : هذا تنزيل ؟ قال : نعم
ذا تأويل ، قلت : ( إنّ هذه تذكرة ) ؟ قال : الولاية ، قلت : ( يدخل مَن يشاء في رحمته ) ؟ قال : في
شرح أصول الكافي — صفحة 117
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١١٧