تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
قوله ( هل فيها فضل ) أي هل في الشجرة شيء غير ما ذكر فكذلك الشجرة الطيّبة ليس فيها غيرنا وغير شيعتنا ، وفي بعض النسخ « هل فيها شوب » قال الجوهري : الشوب الخلط . وفي المثل : هو يشوب ويروب يضرب لمن يخلط في القول أو العمل . * الأصل : 81 - محمد بن يحيى ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبد الله بن محمد اليماني ، عن منيع بن الحجّاج ، عن يونس ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجل : ( لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل ( يعني في الميثاق ) أو كسبت في إيمانها خيراً ) قال : الإقرار بالأنبياء والأوصياء وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) خاصّة ، قال : لا ينفع إيمانها لأنّها سلبت . * الشرح : قوله ( لا ينفع نفساً إيمانها ) قال الله تعالى : ( يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها ) أي إيمانها بالله والأنبياء والأوصياء ، ولعل المراد ببعض الآيات بعض أشراط الساعة وهي على ما نقلوه عن حذيفة عن البراء بن عازب عنه ( صلى الله عليه وآله ) : عشرة الدجال ودابة الأرض وخسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب والدخان وطلوع الشمس من مغربها ويأجوج ونزول عيسى ونار تخرج من عدن . أو المراد به المهدي ( عليه السلام ) لأنَّ الأئمة آيات الرب وهو بعضهم . قوله ( لم تكن آمنت من قبل ) يعني في الميثاق أو كسبت في إيمانها خيراً قال : الإقرار بالأنبياء ( عليهم السلام ) ( أو كسبت ) عطف على ( آمنت ) يعني لا ينفع نفساً إيمانها في ذلك اليوم بالله وبالنبي والوصي إذا لم تكن آمنت في الميثاق بالله أو آمنت به ولم تكن آمنت فيه بالنبي والوصي ، وإنما لا ينفعها الإيمان في ذلك اليوم لأنها سلبت عن الإيمان وتذهب من الدنيا بغير إيمان ، لا لأنَّ الإيمان على تقدير بقائه وعدم زواله لا ينفعها ، ويفهم منه أن كل مَن لم يؤمن بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الميثاق لو آمن به في الدنيا لا ينفعه ( 1 ) لأنه يموت بغير إيمان .
هامش
1 - قوله « لو آمن به في الدنيا لا ينفعه » مبنى هذه التكلفات التي يرتكبها الشارح وربما يخرج بظاهر كلامه عن مقتضى مذهب أهل العدل التزامه بتصحيح روايات لا حاجة إلى الالتزام به ، وينبغي الكلام في موضعين : الأول في الآية الكريمة : ( لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل ) ولا إشكال في معناها ولا يلزم منه مناقضة ولا في الالتزام به خروج عن مقتضى قواعد العدل وأحكام العقل لأنَّ الإنسان إن لم يؤمن في الدنيا وهي دار التكليف وهو مختار فلا يفيده إيمانه في الآخرة بعد ذلك عند مشاهدة الثواب والعقاب ملائكة الرحمة والعذاب بسلب الاختيار وعدم توجه التكليف إليه وهذا مفاد الآية . وأما عدم الإيمان في الميثاق وأن كل مَن لم يؤمن في عالم الذر فلابد أن لا يؤمن في الدنيا وإن آمن فلابد أن يسلب عنه الإيمان فشئ يخالف القرآن إن فسّر قوله : ( ألست بربكم ) بما في عالم الذر لأنَّ صريح الآية المزبورة أن جميع الناس آمنوا وقالوا بلى ولم يكن هناك كافر أصلاً ومع ذلك فيخالف العدل الإلهي وهو مذهب أهل البيت ، ولا يزال علماء مذهبنا يطعنون على مخالفيهم بالجبر وبذلك ملؤوا كتبهم في الكلام والتفاسير فكيف يمكن الالتزام بأن مَن لم يؤمن في عالم الذر بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلابدّ أن لا يؤمن به في الدنيا وهل هذا إلاّ ظلم وجبر ؟ ! واتفق العقلاء أن دار التكليف هي الدنيا لا عالم الذر وأن الأنبياء والأئمة مأمورون بهدايتنا وإرشادنا في الدنيا إذ ليس للإنسان إلاّ ما سعى في الدنيا فإذا كان الأمر قد حتم في عالم الذر فلا فائدة في بعثة الأنبياء وإرسال الرسل في الدنيا . ومنيع بن الحجاج وعبد الله بن محمد اليماني كلاهما مجهولان ( ش ) .