قوله ( يقول في الوصية ) لأنَّ ترك وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) شرك بالله .
قوله ( ثم عطف القول على الوالدين ) أي على مدحهما والأمر باتّباعهما .
* الأصل :
80 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عليّ بن سيف ، عن أبيه ، عن عمرو بن حريث
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى : ( كشجرة طيّبة أصلها ثابتٌ وفرعها في السّماء ) قال :
فقال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصلها وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فرعها والأئمّة من ذرّيّتهما أغصانها وعلم الأئمّة
ثمرتها وشيعتهم المؤمنون ورقها ، هل فيها فضل ؟ قال : قلت : لا والله ، قال : والله إنّ المؤمن ليولد
فتورق ورقة فيها وإنّ المؤمن ليموت فتسقط ورقة منها .
* الشرح :
قوله ( أصلها ثابت ) أي أصلها ثابت في الأرض ضارب بعروقه و ( فرعها ) أي أعلاها في
السماء ( تؤتى أُكُلها ) يعني تعطي ثمرها ( كلّ حين ) .
قوله ( قال فقال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصلها ) كل ذلك على التشبيه والتمثيل ولا يخفى على المتدبّر
اعتباره . قال بعض المفسّرين نقل في شواهد التنزيل عنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « خلق الله تعالى الأنبياء من
أشجار مختلفة وخلقني وعلياً من شجرة واحدة أنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة أكمامها
والحسن والحسين ثمرتها وشيعتنا أوراقها ، ومَن تمسّك بغصن من أغصانها نجا ، ومن انحرف
هلك هلاكاً أبدياً » .
وقال علي بن إبراهيم في تفسير هذه الآية : حدّثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي جعفر
الأحول عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : ( مثلاً كلمة
طيّبة ) الآية قال : الشجرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونسبه ثابت في بني هاشم وفرع الشجرة علي بن أبي
طالب صلوات الله عليه وغصن الشجرة فاطمة ( عليها السلام ) وثمرتها الأئمة من ولد علي وفاطمة صلوات
الله عليهم أجمعين والأئمة من أولادها أغصانها وشيعتهم ورقها ، وإن المؤمن من شيعتنا ليموت
فتسقط من الشجرة ورقة ، وإن المؤمن ليولد فتورق الشجرة ورقة . قلت : أرأيت قوله تعالى : ( تؤتي
أُكُلها كل حين بإذن ربها ) قال : يعني بذلك ما يعني به الأئمة من شيعتهم في كل حج وعمرة من
الحلال والحرام ، ثم ضرب الله لأعداء آل محمد مثلاً فقال : ( ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة أجتثّت
من فوق الأرض مالها من قرار ) .
وفي رواية أبي الجارود قال « كذلك الكافر لا تصعد أعمالهم إلى السماء وبنو اُمية لا يذكرون
الله في مجلس ولا في مسجد ولا تصعد أعمالهم إلى السماء إلاّ قليل منهم » .
شرح أصول الكافي — صفحة 102
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٠٢