تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
* الأصل : 79 - الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ( 1 ) عن بسطام بن مرّة ، عن إسحاق بن حسّان ، عن الهيثم بن واقد ، عن عليّ بن الحسين العبدي ، عن سعد الإسكاف ، عن الأصبغ بن نباتة أنّه سأل أمير المؤمنين عن قوله تعالى : ( أن اشكر لي ولوالديك إليِّ المصير ) فقال : الوالدان اللّذان أوجب الله لهما الشكر هما اللّذان ولدا العلم وورثا الحكم وأمر الناس بطاعتهما ، ثمّ قال الله : ( إليَّ المصير ) فمصير العباد إلى الله والدّليل على ذلك الوالدان ، ثمّ عطف القول على ابن حنتمة وصاحبه ، فقال : في الخاصّ والعامّ ( وإن جاهداك على أن تُشّرك بيّ ) يقول : في الوصيّة وتعدل عمّن أمرت بطاعته فلا تطعهما ولا تسمع قولهما ، ثمّ عطف القول على الوالدين فقال : ( وصاحبهما في الدُّنيا معروفاً ) يقول : عرِّف النّاس فضلهما وادع إلى سبيلهما وذلك قوله : ( واتّبع سبيل مَنْ أناب إليِّ ثمّ إليَّ مرجعكم ) فقال : إلى الله ثمّ إلينا ، فاتّقوا الله ولا تعصوا الوالدين فإنّ رضاهما رضى الله وسخطهما سخط الله . * الشرح : قوله ( هما اللذان ولدا العلم وورثا الحكم ) لعل المراد بهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) على سبيل التشبيه في التربية . والقرآن قد يكون ظاهراً في شيء ويراد به خلاف ظاهره أو يومي به إليه على سبيل الرمز ، فلا يرد أن هذا التأويل ينافي ما قبل الآية وهو قوله تعالى : ( ووصّينا الإنسان بوالديه حملته اُمّه وهناً على وهن وفصاله في عامين ) . قوله ( والدليل على ذلك الوالدان ) أي الدليل على مصير العباد إلى الله الوالدان لدلالتهما العباد إلى طريق الحق وكيفية سلوكه وحمل ما يحتاجون إليه من الزاد للمعاد . قوله ( ثم عطف القول على ابن حنتمة وصاحبه ) أي صرف الكلام إلى ذمّهما والتنفير عنهما ، وحنتمة - بفتح الحاء المهملة - والنون قبل التاء الفوقانية - أم عمر بن الخطاب وهي بنت هشام اُخت أبي جهل على ما صرّح به صاحب النهاية ، ونقل عن القاموس : أن حنتمة بلا لام بنت ذي الرمحين أم عمر بن الخطاب وليست اُخت أبي جهل بل بنت عمه ونسبته إلى اُمّه إما لذمه أو لأنه لا أب له . قوله ( فقال في الخاص والعام ) لعل المراد بالخاص وهو ابن حنتمة وصاحبه ، وبالعام من تبعهما إلى يوم القيامة .
هامش
( 1 ) مرَّ أن معلى بن محمد مضطرب الحديث والمذهب .