* الأصل :
76 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحكم بن بهلول ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله
تعالى : ( ولقد أُوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أَشركت ليحبطنّ عملك ) قال : يعني إن أشركت
في الولاية غيره ( بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) يعني بل الله فاعبد بالطاعة وكن من الشاكرين
أن عضدتك بأخيك وابن عمّك .
* الشرح :
قوله « قال : يعني إن أشركت في الولاية غيره ) أي إن أشرك النبي ( صلى الله عليه وآله ) على سبيل الفرض
والتقدير كما يفرض المحالات في الولاية غير علي ( عليه السلام ) ، وفيه تعريض على من أشرك فيها غيره
بحبط عمله وخسرانه ، قال علي بن إبراهيم : خاطب الله تعالى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ( ولقد أوحي إليك
وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) فهذه مخاطبة للنبي ( صلى الله عليه وآله )
والمعنى لاُمته ، وهو ما قال الصادق ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى بعث نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بإياك أعني واسمعي
يا جارة . والدليل على ذلك قوله تعالى ( فاعبد وكن من الشاكرين ) وقد علم تعالى أن نبيه ( صلى الله عليه وآله )
يعبده ويشكره ولكن استعبد نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بالدعاء إليه تأديباً لاُمته . وقال أيضاً : حدّثنا جعفر بن أحمد
عن عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله تبارك وتعالى لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) ( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من
الخاسرين ) قال : تفسيرها لئن أمرت بولاية غير علي ( عليه السلام ) مع ولاية علي صلوات الله عليه من بعدك
ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين . قوله : ( بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) الظاهر أنه طلب
العبادة والشكر على النعمة المذكورة منه ( عليه السلام ) ، ويحتمل التعريض أيضاً بغيره من الأمة بأن يعبدوه
ويشكروه على النعمة المذكورة وهي تقوية الله تعالى نبيه بأخيه وابن عمه وهو أنسب بالسابق .
* الأصل :
77 - الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محمد
الهاشمي ، قال : حدّثني أبي ، عن أحمد بن عيسى قال : حدّثني جعفر بن محمد ، عن أبيه عن
جدّه ( عليهم السلام ) في قوله عزّ وجلّ : ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ) قال : لمّا نزلت ( إنّما وليّكم الله
ورسوله والّذين آمنوا الّذين يُقيمون الصّلوة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) اجتمع نفر من أصحاب
رسول الله ( عليه السلام ) في مسجد المدينة ، فقال بعضهم لبعض : ما تقولون في هذه الآية ؟ فقال : بعضهم إن
كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها وإن آمنّا فإنّ هذا ذلٌّ حين يسلّط علينا ابن أبي طالب ، فقالوا : قد
علمنا أنّ محمداً صادق فيما يقول ولكنّا نتولاّه ولا نطيع عليّاً فيما أمرنا ، قال : فنزلت هذه الآية
شرح أصول الكافي — صفحة 99
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٩٩